رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

2 - ينصّ القانون بأن تبقى للسكن الشخصي للمواطن مساحة خمسمائة متر مربع لا تأمم حرمة … لذلك البيت، فأراد القوم إلغاء ذلك على البيوت المنتشرة في الأجنة فاعتبروها سكنا صيفيا ثانويا وحاولوا تطبيق القانون عليها باعتبارها في عداد الأراضي الزراعية، ولك أن تتصوّر مبلغ الضرر والحيف الذي يلحق بكثير من المواطنين، وهم لا يملكون إلا مساحات ضيقة أمام سكنهم الريفي، وأغلبها لا يبلغ المساحة المحدّدة قانونيا لحرمتها.

حاولنا إقناع القوم بما ينصّ عليه القانون ولكنّهم لجّوا في عنادهم ومكرهم، فاضطررنا أن نتحاكم مرتين إلى اللجنة الوطنية للثورة الزراعية على مستوى العاصمة، وكنت ضمن الأعضاء الذين عيّنوا لصياغة تقرير في تلك المسائل المتنازع عليها، فكان الردّ حاسما في منع أيّة مبادرة من أية جهة كانت في تجاوز نصوص القانون.

وبخصوص اعتبار حرمة السكن الصيفي جاء الرد شافيا أيضا بوجوب اعتبار التصميم المعماري الرسمي للبلدية الأم في غرداية، والذي يقسّم مختلف المناطق على تراب البلدية، سكنيا وصناعيا وزراعيا، فلا يطبّق القانون إلا على المناطق الزراعية، وهي قليلة على ضفاف "وادي ميزاب"

١٣٤ / ٢٥١