رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وواجهنا مع القوم مثل ذلك العنت لتطبيق قانون الاحتياط العقاري إذ كانت أغلب القرى تملك أراضي جماعية للعشائر والأسر فأبقتها على الشياع بين أبنائها، وبذلك تصبح معرّضة لإدراجها في الاحتياط العقاري، فكان ذلك مناسبة لتقسيمها وتوزيعها، ثم استغلالها للتوسّع السكني من طرف أصحابها الشرعيين كأراضي يدّر في بني يزقن، وأراضي ختالة في بنورة، وأراض آل حاج أمحمد وآل الخلفي في العطف، وكانت أراضي ضاية الجاوة وأولاوال عندنا كالحسناء المتدللة، تغريان كل مشرف عليهما من قمة "قارة الطعام" على طريق مطار النومرات وتستهويان كل مسؤول ليضع يده عليهما بوسيلة أو بأخرى، ونحن نحاول كل مرة على مستوى البلدية، أن نجد لهما علة نبعد عنهما شبح القنص والاصطياد، ولكم كانت دهشتنا كبيرة عندما قرر المجلس البلدي مع المصالح المعنية للترقية العقارية، إنشاء منطقة سكنية هناك تضمّ سبعة آلاف مسكن بما يتبعها من المرافق العامّة، فلم تجد توسّلاتنا لدى رفاقنا بالمجلس ليشعروا بخطورة مستقبل القرية إن تمّ ذلك، ولم يبق للعطف إلا ذلك المتسع الحيويّ لتنميتها مستقبلا، بل كانت إجاباتهم في كل مرة تنمّ عن أنانية مفرطة، ونظرة جهوية ضيّقة.

١٣٦ / ٢٥١