رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وأخذ الكل يلم شعثه، ويعدد ما تبقى بين يديه من الريالات السعودية لشراء بعض الهدايا لأسرته وأقاربه وقد استبقينا بعضا منها لفترة المرور بجدة حتى آخر لحظة لركوب الطائرة.

وفي أوائل ديسمبر 1977 أقلعت بنا الطائرة إلى مطار "وارجلان" وعرّجت على جزيرة "مالطا" لتتزود بالوقود وكانت رحلة ممتعة استسلمت فيها إلى نوم عميق، فلم استفق طيلة مسافة الطريق، وبما أننا وافينا "وارجلان" في حدود العصر، فاكتفينا بإجراءات الأمن والجمارك وتركنا أمتعتنا هناك في مركز الحماية المدنية إلى الغداة.

وكان الإخوة المستقبلون بسياراتهم يتعجلون رحيلنا إلى غرداية لنوافي العطفاء قبل غروب الشمس، ضرورة خروج المواطنين لاستقبالنا، وهم ينتظمون في نظام بديع من روضة "عمي أمحمد" إلى المداخل السفلى للمدينة، بينما تخفنا على حافتي الطريق فرقة من الفرسان من رأسي العطف إلى الروضة "عمي أمحمد" في مهرجان فريد من نوعه، لم ينسق مثله لفوج من الحجيج، وذلك نظرا لتركيبة فوجنا التي تضم خيرة أبناء البلدة.

١٦١ / ٢٥١