رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

لقد اطمأن بالي لأداء واجبي الديني، وأنا ما أزال في أوج النشاط في مسيرتي المهنية. وتمر الشهور والسنون، حتى ألقيت عصا الترحال بقرار إحالتي على المعاش لسنة 1990. وتخف عنّي مؤونة الإنفاق لأعراس أولادي وبناتي ولأم أولادي حنين وشوق إلى أداء واجبها الديني، فمن حقها علي وعلى أولادها أن نحقق لها تلك الأمنية الغالية.

ففي الموسم: 1415هـ/1995مـ، تهيأت لنا تلك الفرصة الذهبية، إذ تشكل فوج لا يقل عن فوج رفاقي في الحجة الأولى، إذ يضم ما يقارب الخمسين من إطاراتنا وأغلبهم شباب مكتمل مع أزواجهم. إنها فرصة لا أفوتها، سيما والبلاد تعيش عشرية سوداء بالقلاقل والاضطرابات الداخلية.

وسرعان ما يسّر الله لي جوازين للحج يدفعني إلى الأعداد واستشراف القصد. وكان في نيتي أن أؤدي على والدي -رحمه الله- حجة وعمرة، ولا شك أن ذلك يلزمه حين نجحت تجارته بالعاصمة وانتهى إلى الاستقرار في البلد مكتفيا بمدخول متجره قبل أن يغتصب منه -كما تقدم-

١٦٣ / ٢٥١