رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ١٦٥كان التفكير يراودني في القيام برحلة إلى فرنسا، وقد كثر فيها المهاجرون من أبناء العطفاء، واستقروا في بعض مدنها في العاصمة "باريس" وإلى شمالها وجنوبها. ومن هؤلاء الأصدقاء الأخ السيد: خير الناس يونس بن امحمد "بولاب" إذ فتح متجرا في شمال فرنسا "بروني" فألح علينا أن نبارك هذا المحل بتلاوة مباركة ودعاء صالح. وصادف في هذه السنة نفسها 1978م أن يستقر في البلد صديقنا الدكتور بابا عمر جلمام عبد الرحمن بن محمد إثر أزمة نفسية ضايقته إذ احتدمت بينه وبين أهله وأولاده في العاصمة. وكنا نلازمه ونشد من أزره في تلك الصائفة. وبما أنني مع رفيقي القرادي وبلال قد عزمنا أمرنا للقيام برحلة إلى فرنسا لأول مرة نغتنم فرصتها لإجراء فحوص. طبية وتحاليل شاملة، لأن كل واحد كان يشكو من علل تقلق صفو حياته، وكنت أنا أعاني من نوبات مغص حادة في الأمعاء الغليظة "القولون" منذ أوائل السبعينات وقد فحصني الأستاذ "إيلول" أمهر الأخصائيين الجزائريين في الجهاز الهضمي. غير أني أريد أن أطمئن أكثر إلى تقرير طبي يكون أكثر دقة في تشخيص المرض للتيقن من عدم وجود ورم خبيث داخل المعاء. وبمجرد أن عرضنا الفكرة على الدكتور حتى بادر بكتابة توصيات إلى بعض زملائه وأساتذته الأطباء الفرنسيين في "باريس" والأخصائيين في الأشعة والتحاليل. وأضاف إلي توصية خاصة لأستاذ أخصائي كبير في الجهاز الهضمي يسمى البروفسور "قير" يعمل في مستشفى "كوشان" بباريس.