رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢١٩ط) - من علامات الصّحة والخير والصّلاح لهذا المجتمع الفاضل أن يقبل أبناؤه الطّلبة على حفظ القرآن واستظهاره بحسن أداء وترتيل فبادر بعض الأساتذة المخلصين وعلى رأسهم الأستاذ: بكلي سليمان بن محمد بن عيسى، بادروا بتنظيم تربّص مغلق يدوم لشهرين في العطلة الصّيفية وبتشجيع من بعض المحسنين الأوفياء اتخذوا من أجنة "آل بوبكر" في "الشّعبة" مركزا لذلك التّربّص، والذي اختاروا له نخبة من أولئك الطّلبة أخذ يزداد عددهم في كل سنة بدءا من عام:2001م.
سار الموكب الرّاشد على بركة الله بخطى ثابتة في المركز المذكور إطعاما وإيواء وتعليما وتوجيها، مما كان له الأثر الطّيّب لدى الأولياء فأخذوا يتسابقون إلى تسجيل أبنائهم، وأخذت أفواج المستظهرين تترى في كل سنة ويكرمون في حفل رسمّي بالمسجد الجامع ليلة السّابع والعشرين من رمضان. فتجمع منهم عدد كاف لتطعيم هيئة "إروان" ومن ثمّ تقرّر تكليفهم بإمامة صلاة التّراويح في شهر رمضان المعظم بالتّلاوة المتتابعة لسور القرآن في أداء بديع. وتتولى هيئة "إروان" توزيعهم على مختلف المصليات يتناوبون إلى إمامة المصلين طيلة الشّهر، والكل يباركهم ويدعو لهم بالخير.
وكان لأسرتنا شرف السّبق في هذا المجال إذ تهيّأ لهذه المهمّة المباركة، وانتظم ضمن الأئمة المذكورين كل من أحفادنا: سعيد صالح بن أحمد، سعيد أمحمد بن إبراهيم "بابه" وكان سعيد الأمين بن نور الدّين ضمن المستظهرين في التّربّص الصّيفي لسنة 1427هـ/ 2006م. فلله الفضل والمنة إذ استجاب دعوتنا، ونحن ندعوه بها في كل صلاة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ [الفرقان:74].