رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩بابا عمر تيازيط محمد بن إبراهيم، عن أولاد جلمام.
وكنت على رأس الجلسة أنا والأخ "بلال"، فتحت الجلسة بعرض لبق عمّا آلت إليه الأوضاع في البلدة، ولا أحصر المسؤولية في أحد، إذ كل أبناء البلدة أسهموا في ذلك على تفاوت، غير أن القدر الأكبر يتحمّله مسؤولو العشائر بحكم مسؤوليتهم، ثم أشرت إلى صورة تذكارية معلقة على الحائط إلى جانبي، وهي تمثل جماعة العزابة الذين أمضوا وثيقة الصّلح في البلد، وقد أفضوا كلهم إلى ربّهم، ولم يبق منهم إلا هذان الشّخصان أمامكم، وهما أنا ورفيقي الطّالب "بلال"، وكفاكم بذلك عبرة ودرسا تاريخيا لتحافظوا على ذلك الإنجاز العظيم في توطيد دعائم الوفاق والوحدة في البلاد.
قلت ذلك وأنا لا أكاد أتمالك من التّأثر، وقد واساني مسؤولو العشائر بقولهم: "تبنا جميعا إلى الله، فاللهم ألّف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا".
وبعدها رجوت منهم أن يبادروا إلى تجديد أعضاء مجلس الأعيان فورا، وتعهدت بتزكيته بنفسي على مستوى حلقة العزابة، وبذلك رجعت المياه إلى مجاريها، فتمّ تنصيب مجلس الأعيان الجديد برئاسة الإبن الحاج عيسى إبراهيم بن محمد.
فمرت الأيام وانتهت العهدة القانونية للمجلس البلدي، وهيئت الأجواء الوفاقية للانتخابات التّشريعية ثم الانتخابات المحلية، بتنسيق جهود الأعيان ورؤساء العشائر فأفرزت النّتائج عن:
أ) - فوز الإبن دادي حمو بالحاج بن صالح نائبًا وطنيًا.
ب) - الإبن الحاج أمحمد محمد بن حاج إسماعيل رئيسًا بلديًا.
فما أروع الحكمة والأناة في معالجة المشاكل ورفضّ النّزاعات.
ب) - في المجال الاجتماعي: