رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣استقبلني الأهل بفرح وسرور وقد تجمعوا كلهم في منزل القصر ورتبوا لنومي غرفة في وسط الدّار وسريرا مريحا في الصّالون لاستقبال الزوار وقد حددت له ساعتان خلال منتصف النّهار، وأستقبلهم ممتدا على الفراش وأنبوب الرّشح ما يزال متصلا بالجرح وقد تكفل الإبن سماوي يحي بتبديل الضماد مرتين في الأسبوع، فأخذ النّاس يتوافدون على زيارتي وأنا أدعو لهم بالخير وهم يرجون لي من الله طول العمر لإكمال مسّيرة التّفسير وهكذا تماثلت للشفاء شيئا فشيئا فأخذت أتناول وجباتي العادية وقد انتزع مني أنبوب الرّشح بعد أن تأكد الطّبيب من انسداد ذلك التقب في الأمعاء.
وفي يوم الثّلاثاء 12 ربيع الأول 1435هـ الموافق لـ 14 جانفي 2014م. وهو يوم المولد النّبوي الشّريف استأنفت -بعون الله- دروس التّفسير على منبر المسجد أصعد على سيارتي إلى مدخل "العسّة" ثم أقطع المسافة بينه وبين المسجد على كرسيّ متحرك ذهابا وإيابا يدفعه الإبن سعيد باحمد بن الحاج إبراهيم متعه الله بصحته وقواه، وقد قدمت للجمهور الكريم كلمة شكر وامتنان على عواطفهم النّبيلة نحوي سواء من تمكّن من زيارتي أم من لم يتمكن، ثم افتتحت درس التّفسير من مفتتح سورة "القلم"، فاطمأن الجمهور رجالا ونساء بعودة النّشاط إلى رياض القرآن ونفحات الرّحمن.
ج) - الأيام الكالحات:
- على المستوى المحلّي:
لحاها الله أنباء توالت … يكذبها اللّبيب وهي صِدق