رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٣٤وكان الشيخ ابن يوسف سليمان ورفاقه قد أعدوا برنامجا لتأسيس جمعية النهضة بقانونها الأساسي واعتمادها الرسمي لدى السلطات الفرنسية سنة 1945 فاتخذوا من زيارة الشيخ الإمام فرصة للإعلان عن أعضاء إدارتها، والتي أصبح على رأسها الشيخ ابن يوسف، فكان ذلك بالنسبة إليه شارة رسمية يباركها ويزكيها الإمام بيوض ليصبح القائد الأول لحركة الإصلاح في البلد بدون منازع.
تركت دروس الشيخ الإمام دويا عظيما في نفوس الجماهير تطلعا لحركة تغيير شاملة في البلد تعتمد على التربية والتعليم، وعلى حسن التنسيق والتنظيم، فتدافع الكثير من سراة البلدة إلى تسجيل أولادهم في قائمة المترشحين للالتحاق بالبعثة العلمية في القرارة، فأفرزت عملية الانتقاء، كلا من الإخوة الرفقاء:
بكلي بابة أحمد بن حمو … .
بكلي عيسى بن بنوح … الحاج امحمد محمد بن الحاج سعيد … حاج إبراهيم أحمد بن محمد … خير الناس عيسى بن إبراهيم … سماوي صالح بن عمر
وقد التحق قبل ذلك بعض الأفراد الآخرين انضموا إلى الطليعة الأولى، التي التحقت بالبعثة في أواخر الثلاثينات وهم الإخوة:
سماوي طالب عيسى بن إبراهيم.
الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى "قرادي".
الحاج إسماعيل يحيى بن الحاج إبراهيم.
إضافة إلى الأخ سماوي الحاج أيوب الذي سبق فوجنا بنحو سنة، كما تقدم.
تتبعت بشغف زيارات الشيخ الإمام في كل من بنورة وبني يسجن وغرداية، وبهرتني أجنة "بوشمجان" في غرداية ومدرسة الإصلاح هناك، وما شاهدتها من قبل، فاندسست برفقة الشيخ باباعمي الحاج أحمد في وسط الوفود الزائرين، أرتحل بارتحالهم وأنزل حيثما نزلوا.