رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٦٥وقد رغبت أن تكون لأولادي الذكور حركة تجارية مستقلة تكون مجمعا لهم وموردا للرزق يبنون عليه مستقبل أولادهم، وهم يتكاثرون من سنة إلى أخرى -بفضل الله- فاشتريت ملكا لهم بمدينة حاسي بحبح أنشأنا فيه تجارة مزدوجة الفروع وجهزنا المحل بالمرافق الضرورية للسكنى، فانطلقت التجارة فيه لسنة 1994، ولكن النتائج كانت هزيلة لفقر سكان البلد وانعدام أية مشاريع تنموية، فاضطررنا إلى تحويل تجارتنا إلى الدار البيضاء في العاصمة بشراء متجر هناك سنة 1997م، وقطعة من الأرض في حي "البستان" لا تبعد عن المتجر إلا بحوالي 500 م، بنينا عليها مستودعات ومسكنا محترما، وسير الابن نور الدين ذلك المتجر لبيع العطور والهدايا، وتتنامى القرية هناك بالتوسع العمراني مما يبشر بمستقبل واعد.
وكنت أملك منذ الستينات أنواعا من السيارات لخدمة الأسرة والقيام بمهمتي التربوية، في غرداية كما سيأتي تفصيله، وفي العطلة الصيفية أنتقل بأسرتي للاصطياف في "الجلفة" تارة، أو إلى الحمامات المعدنية تارة أخرى في حمام "قرقور" أو في "بوحنيفية" وحمام "ريغة" قليلا، وأكثر استجمامي كان في حمام "بوحجر" لعدة مرات، فينتقل أولادي من هناك إلى عدة شواطئ في القطاع الوهراني، ويتمتعون بالمناظر الطبيعية الخلابة وبذلك نشأوا -بفضل الله- كلهم متوفري الصحة سليمي العقل والنفس، وقد أمد الله في أجلي فحصنت دينهم بالزواج ذكورا وإناثا، وآخرهم في ذلك هو الابن عبد الرحمن وكلهم أصبح يتحمل مسؤوليته ويبني مستقبله.
ب – الإصلاح في العشيرة: