رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فاضطررت إلى النزول عند إرادتها بعد أربع سنوات من الجهد والعطاء، أزحت فيها كل الأشواك ومهدت الطريق لمن يتابع المسيرة.

وفعلا فقد انضاف إلى الطاقم التربوي بدءا من 1956م الأساتذة: بكلي بابة أحمد بن حمو، خير الناس عيسى بن الطالب إبراهيم، الحاج إسماعيل يحيى، وفي أوائل الستينات تعزز الطاقم بالأستاذ المرحوم: الحاج مسعود محمد بن إبراهيم القراري. وبعد أن تعددت أفواج البنات تحولن إلى المدرسة الجديدة.

وبحكم انشغال الأستاذ القرادي بأعمال البلدية الجديدة والمنتخبة خلال تلك السنة: 1958 أصبحت المسؤول المباشر على نشاط المدرسة. وتركز ذلك أكثر بعد الاستقلال الوطني. إذ انصرف كل من الأخ "بلال" إلى مسؤولية البلدية بالعطف أولا ثم في غرداية في البلدية الأم لوادي ميزاب ثانيا. كما انصرف الأستاذ "القرادي" إلى إدارة دار الفكر الإسلامي في العاصمة. وبقيت أتابع مسؤوليتي في تسيير المدرسة حتى الموسم الدراسي لسنة 1964/ 1965 إذا انتقلت إلى التدريس في متوسطة "ابن باديس" بغرداية على ما سيأتي بيانه.

غير أنني وإن أنهيت عملي في إطار النهضة كعضو نافذ مسؤول، فقد بقيت عضوا إداريا في الجمعية، عندما تجدد الطاقم الإداري بعد الاستقلال مباشرة فأصبح على رأس الجمعية المرحوم هيبة محمد بن حني. فأصبحت النهضة أولى الجمعيات الإصلاحية التي حصلت على الاعتماد الرسمي في الدولة الجزائرية الناشئة، وذلك لكون طاقمها الإداري الجديد مناضلين في حزب جبهة التحرير الوطني. مضينا قدما في تحمل مسؤولياتنا وتطوير المشروع بما يتلاءم مع المتطلبات العصرية من برامج وإمكانيات بشرية ومادية.

٧٨ / ٢٥١