رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٨٣حين زار البلدة الشيخ بكلي عبد الرحمن، ويعتبر عضوا شرفيا في الحلقة، فعهدنا إليه أن يفاتح رئيس العزابة في الموضوع ولم يتقاعس إذ شام حالتنا النفسية، فلم يتوان في اللقاء معه بالمكتبة السفلى للمدرسة على انفراد وقد احتدت بينهما المناقشة، ونحن نرقبها من خلال زجاج النوافذ بفارغ صبر. وفي النهاية استطاع إقناعه، ثم قدم إليه القائمة المقترحة من ستة أعضاء، ولكنه تلكأ في قبول العدد المقترح فطلب أن يتم ذلك على مرحلتين: بقبول ثلاثة فثلاثة. على أن يكون القرار النهائي من مجلس العزابة، ووعد بالبث السريع في القضية، فتم القبول لثلاثة أعضاء وهم الإخوة: هيبة عيسى بن حني، بكلي محمد بن الحاج محمد والكاتب سعيد محمد بن إبراهيم -كعباش- وهكذا أصبحت مع رفيقي في مركز القرار. وكم عز علي أن أسبق الشيخ القرادي وهو أستاذي ورائدي في مجال الإصلاح والتجديد، ولكنه لتواضعه -رحمه الله- شجعني على المضي والقبول. فنادتنا الهيئة وتم ترسيمنا والإعلان بنا في يوم مشهود.