رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وقد أسندنا إليه الإشراف على الأشغال ليصير بعد ذلك الوكيل الرسمي للمسجد بإجماع العزابة، وما إن تم إنجاز القاعة الكبرى تحت أرضية المسجد من الجهة القبلية، حتى حولنا إليها صلاة الجماعة، ثم ركزنا مكبر الصوت على خشبة عالية للأذان. وبذلك تهيأ لنا هدم بقايا المصلى القديم وصرح المئذنة القديمة بكامله، ثم إعادة بنائهما بشكل بديع. فأصبحت هذه الورشة المباركة شغلنا الشاغل في ليل ونهار ما بين التخطيط والتدبير، أو الإشراف والمتابعة، كما غدت مزارا لكثير من الإخوة في القرى الأخرى، وهم معجبون ببراعة الإنجاز، يأخذون منه النموذج الحي لما يتمنون مثله لقراهم. واستمر هذا النشاط الدؤوب لحولين كاملين من أوائل الستينيات إلى 1962 مع تباشير فجر الاستقلال الوطني.

وقد تم خلالهما إضافة الفوج الثاني الموعود به إلى حلقة العزابة ويضم الإخوة: الحاج أيوب إبراهيم قرادي، باباعدون الحاج مسعود بن رمضان، بكلي بابة أحمد بن حمو. وتم ذلك خلال سنة 1961 وقد أصبح عندها العضو الأخير "بلال" رئيسا للمجلس البلدي الثوري في البلد على ما يأتي بيانه فكان هذا التدعيم لعناصر الحلقة متناسبا مع الوضعية الجديدة للمسجد. فأحسست عندئذ بعزة الجانب وقوة النصير، وأصبحنا ندبر بحزم وإرادة، ونخطط لكل ما يقوي جانب المسجد والرفع من شأنه للقيام بدوره الاجتماعي الكامل، والتفاف جمهورنا حول حلقته، وانصياعهم إلى قراراته وتوجيهاته.

هـ- الوفاق بين حلقتي العزابة، ومتابعة الإصلاحات:

٩٢ / ٢٥١