رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٩٣استمرت القطيعة والملاحاة بين حلقتي العزابة للمسجد العتيق وأبي سالم. استمرت لسبعة عشر عاما، أي من سنة 1945م إلى 1962م. وذلك في الصراع التقليدي الذي نشب بين الجاماعة الإصلاحية والجماعة التقليدية. ولم يكن ذلك الصراع وليد الظرف الزمني المذكور، بل هو امتداد لما نجم عن النهضة العلمية منذ القرن التاسع عشر على عهد المشائخ: عبد العزيز الثميني وقطب الأئمة: الحاج امحمد اطفيش وشيوخهما وطلابهما. ورفع المشعل الإصلاحي من بعدهم الإمام الشيخ بيوض في القرارة. فكان ما كان من المواجهات الساخنة بين الجماعتين. ولم تكن العطفاء بمعزل عن ذلك الصراع التقليدي. يزيد من حدته، وجود مسجدين لكل منهما حلقته الخاصة من قديم الزمان. وكان للجهل والعصبية القبلية الضيقة أثرهما البالغ في تأجج الصراع وانعكاساته الخطيرة على وحدة المجتمع وتماسكه.
٩٣ / ٢٥١