رسالة الطالب محمد بن قاسم ناصر بوحجام

رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٨

يقتنع. أمّا أن تسلك مسلك التّعصّب أيّها الإنسان، وتتمسّك برأيك، ولا تفتح المجال لغيرك كي يتحاور معك، وتقول هذا رأيي، لا أحيد عنه مهما يكن، ولو تبيّن خطئي، فهذا هو التّعصّب الذي أعنيه. وكثيرا ما جنى التّعصّب على أصحابه، ولا أزيد على ذلك.

س7: ذكرتم أستاذنا الفاضل أهميّة الاطّلاع على الأدب العربي، ولكنّنا نجد أنّ الأدب العربي المعاصر قد اختلط فيه الغثّ والسّمين، وحتّى لو حاول الطّالب أن يطّلع على كلّ شيء من باب "عرفت الشّرّ لا للشّرّ ولكن لتوقّيه "ولكن العوامل النّفسيّة والمرحلة النّفسيّة التي يعيشها الطّالب، والتي يكون فيها الطّالب في معتزل في تحديد منهجه الفكري، كلّ هذه العوامل قد تجعل من الاطّلاع على كلّ الآداب شيئا خطيرا، يؤثّر سلبا في تحديد المنهج الفكري أو الأيديولوجي للطّالب. هل توافقوننا على أنّ الطّالب لا ينبغي أن يفتح الباب على مصراعيه للاطّلاع على كلّ الآداب. إذا كان الجواب بنعم، فما هو المنهج الذي يحدّده الطّالب لتحديد الأدب الجيّد من غيره، وما هي أهمّ الكتب والكتّاب الذين تنصحوننا بالاطّلاع على كتاباتهم؟

ج7: أفضّل أن يجيب عن هذا السّؤال أستاذي الدّكتور محمد ناصر ليفيدنا أكثر في الموضوع، فليتفضّل مشكورا.

الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسول الله، في الحقيقة أنا أستجيب لدعوة أخي الأستاذ محمد ناصر بوحجام؛ لأنّني أشعر أنّه بدأ يتعب من كثرة الأسئلة، فأحال الجواب إليّ، وإلاّ فإنّه يستطيع الإجابة، لأنّه متخصّص في الميدان، ولأنّه مجرّب، ولأنّه أستاذ المادّة: مادّة الأدب، فباستطاعته إذن أن يجيب على ذلك، ولا أستطيع أنا بدوري أن آخذ من حصّته هذه، لأنّها خاصّة به، وقد عُوِّدنا أن نحترم أوقات الضّيوف، وأنا معكم طول السّنة الدّراسيّة، فقد يجيء الوقت الذي أستطيع أن أتكلّم فيه، ربّما سمحتم بهذا الموضوع بمحاضرة ، والسّلام عليكم.

(المحاضر): نرجو أن نكون من المحظوظين لحضور هذه المحاضرة.

(المقدّم) نخبر الطّلبة على أن تكون هناك محاضرة - إن شاء الله – لشيخنا الدّكتور محمد ناصر حول: "أدب الرّدّة " يوم السّبت المقبل بحول الله.

س8: إنّني تأتي عليّ أوقات أحبّ فيها العلم وأريد أن أجتهد وأحفظ كلّ شيء، ولكن ما يلبث ذلك الشّعور أن يتلاشى بعد يومين أو ثلاثة، فماذا أصنع وماذا أفعل؟

ج8: احْمَدِ الله على أنّ فيك استعدادا للتّعلّم وتحصيل العلم؛ ما دمت تشعر بأنّك في حاجة إلى العلم، وفي حاجة إلى إرشاد وتوجيه، فهنيئا لك. يبقى أن نعمل بما عوّدنا عليه أساتذتنا ومشايخنا، وهو أن نستعين بالدّعاء في كلّ حركاتنا، فكلّما هممت بالقيام بعمل ما استعن بالله يُعِنْكَ. فحاول أن تستعين بالله على أن يفقّهك في

١٨ / ٤٤