رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٠تسألون عنهم فهم دائم السّؤال عنكم أيضا، يسألون عن الطّلبة هنا في السّلطنة، كيف هي أحوالهم؟ وأنا متأكّد أنّي لمّا أرجع إلى الجزائر سأحظى بجلسات وجلسات؛ لأحكي عن حال إخواننا هنا، وعن الطّلبة بخاصّة، سيسألونني ماذا يدرسون؟ ما هي الكتب المقرّرة عليهم؟ وكيف هم مع التّحصيل؟ وغير ذلك من الأسئلة. يبقى أن نتحدّث عن التّفاصيل، أعتقد أنّ الوقت متأخّر، والمحاضرة الواحدة لا تكفي لنتكلّم عن الطّلبة عامّة، هذا ما لديّ للإجابة عن السّؤال.
تعقيب الدّكتور الهادي أحمد الهادي:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على رسول الله. وإذ تكرّرت الدّعوة للمشاركة، وكان لابدّ أن أقف هذا الموقف، وجزى الله الأستاذ الفاضل محمد ناصر بوحجام على هذه المحاضرة القيّمة الشّيّقة، والتي أعتقد أنّه بسط فيها كلّ الضّوابط والقواعد التي يحتاجها الطّالب للتّعلّم، بل لعلّي أقول إنّه من طرف خفيّ أشار أيضا إلى قواعد التّعليم؛ لأنّه أشار إلى ضوابط التّعلّم، ومن خلاله أيضا قواعد يستفيد منها الأساتذة والمعلّمون أيضا في التّدريس، إن شاء الله، الأمر كلّه مشترك، ولابدّ أن تكون هناك قواعد للتّدريس وقواعد للتّعلّم والتّعليم. وأحسب أنّه ذكر ما فيه الكفاية عن هذه القواعد، ولم يترك شاردة ولا واردة، ولكنّني إذا كنت مضيفا شيئا فأضيف: إنّ على الطّالب أن يحرص دائما على الاستزادة من جميع المعارف، معارف الحياة، من جميع أمور الحياة، دون أن يقتصر على نحو معيّن أو تخصّص معيّن. صحيح إنّه متخصّص في أمر ما أو دراسة ما، الطّلاّب في المعهد متخصّصون في الدّراسات الشّرعيّة، ولكنّ هذا لا يمنع من فتح المجال بالنّسبة لبقيّة المعارف؛ لأنّ الأمر كلّه في النّهاية مرتبط ببعض، أعتقد أن أسمع محاضرة في الإذاعة، أو ندوة صحفيّة أو مقالة صحفيّة أو نحو ذلك، كلّه يفيد- لا شكّ - في الدّراسة، يعني ليس يصحّ أن نقتصر على الدّراسة المتخصّصة فقط؛ بحيث إنّنا لا نترك المجال للمعارف الأخرى، ونعتقد أنّها ليست مفيدة على أيّ نحو. الحقيقة والصّحيح إنّها تفيد الطّالب، فالعقل البشري في واقع الأمر مخزن المعارف والمعلومات، إذا استطعنا أن نقرأ ونقرأ، ولا نقتصر على الدّراسة فقط، نقرأ كلّ ما هو متعلّق بشؤون الحياة، ما هو اجتماعي، ما هو ثقافي، مقالة صحفيّة، كلّ شيء، من خلال هذه الدّراسات والقراءات تحصل الاستزادة؛ لأنّ هذا العقل البشري وهذا المخزن الواسع للمعلومات يحفظ هذه القراءات، التي من خلالها تستفيد عبارات، استخدامات لغويّة، معلومات لم تكن تعرفها، إلى غير ذلك …
ثمّ في الوقت المناسب تجد أنّ هذه المعلومات قد أسعفتك، هذه المعلومات تستطيع أن تربط بينها وتوسّع أفقك، تستطيع أن تجعلك أكثر تعمّقا في فهم الحياة وفي الدّراسة نفسها. ولذلك فلو كانت إضافة أرجو أن