رسالة الطالب محمد بن قاسم ناصر بوحجام

رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الكريمة: ﴿إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون﴾ (الشّعراء/ 127)

قال الدّكتور محمد ناصر مسجّلا هذه الصّفات " … يمكن أن يُعَبّر عنها بالمصطلح المعاصر الالتزام بِقِيَمِ الإسلام: وعي وعقيدة راسخة مع عمل صالح مع موقف ثابت "

إنّ ما يتعرّض له العالم الإسلامي من هجمات على الشّخصيّة الإسلاميّة وآداب الأمّة: تشويها وطمسا و تهوينا وتزهيدا، وصدّا لأبناء الإسلام عن تراثهم بعامّة، وآدابهم بخاصّة بشتّى الطّرق والوسائل، وفي المقابل العمل على ربط الأجيال بتراث الآخر، وتسخير الإمكانات للتّزوّد والتّعلّق بآدابه. وعودة الوعي للغربيّين بخاصّة لردّ الاعتبار للعلوم الإنسانيّة. كلّ ذلك يجعل مسؤوليّة الأدباء ثقيلة وكبيرة للنّهوض بأدبهم بالمواصفات التي أشرنا إليها.

هذه الملاحظات التي ذكرناها هي ما بدأنا نجد لها تجسيدا على أرضيّة الدّراسات الأدبيّة الحديثة – بخاصّة - وهو ما اصطلح على تسميّته بالأدب الإسلامي. هذه الدّراسات من شأنها أن تقف في وجه من يسعى إلى تشويه ثقافتنا وتزييف أدبنا، وتتصدّى لمن يحاول الانحراف بأدبنا ودارسينا ونقّادنا عن سواء السّبيل؛ بإبعادهم عن أصولهم، التي ينبغي أن تحكم حياتهم ومنطلقاتهم في البحث والدّراسة والإبداع …

من هذه الدّراسات الجادّة بحث الدّكتور محمد ناصر " أبو مسلم الرّواحي حسّان عمان ".فالأدب الإسلامي تمثّل فيما نظمه أبو مسلم الرواحي، الذي اتخذ الأدب وسيلة هادفة لتربيّة الفرد المسلم، لأنّه يعدّ الأدب رسالة وتوجيها وأمانة. والرّؤيةُ الإسلاميّة تجسّدت في دراسة محمد ناصر لهذا الأدب وتحليله.

هذه الملاحظات تدخل – أيضًا – ضمن رسالة الطّالب، الذي يجب أن يتكوّن على الأصول والمبادئ التي أشرنا إليهاا؛ ليتمكّن من تجسيد هذه القواعد الأساسيّة في الكتابة الأدبيّة الأصيلة ..

وفقنا الله لما يحبّه ويرضاه ..

نزوى يوم: … 28\ 02\1421هـ

01\ 06\2000م

الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

٤٠ / ٤٤