رسالة المسلم في عصر العولمة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١رسالة المسلم في عصر العولمة
الكاتب : الشيخ خميس بن راشد العدوي
تمهيد
مفهوم العولمة
العلم والمذهب
تعريف العولمة وأركانها
الأشياء
العالمية
وسائل الاتصال
السرعة
المصالح
العولمة تطور طبيعي
عناصر العولمة
العولمة تطور نفسها
مراحل العولمة
عالمية الإسلام
واقع الأمة
مقومات نهضة الأمة
الدين القويم
الذاكرة الفكرية
الوفرة في الطبيعة
التعداد السكاني
عوامل ضعف الأمة
الضعف في العمل
الضعف في التخطيط
الضعف في الأمانة
رسالة المسلم في عصر العولمة
الشورى طريق الأمة الوحيد
تمهيد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛؛؛
فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان لغاية، وجعل له هدفا في الحياة، وهو عبادته جل وعلا لقوله تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُون)) الذاريات:56، هذه العبادة تلف كل مناحي الكون، وتأتي على حياة الإنسان من مبتداها إلى منتهاها، آخذة بكل حركته في الحياة، حيث يقول سبحانه وتعالى: ((قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)) الأنعام:162-163، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((الإيمان مائة جزء، أعظمها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق)) رواه الربيع.
فعلى المسلم أن لا يتخلى عن رسالته التي كلفه الله تعالى بها حتى يخرج من هذه الدنيا ويلقى ربه وهو على عهد الإيمان بالله تعالى والتسليم لشرعه الحنيف يقول سبحانه حكاية عن نبيه يوسف عليه السلام: ((أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)) يوسف:101.