صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فأيّ عار وأية لعنة تاريخية تنتظر من يفعل ذلك؟ فحذار ثم حذار ثمّ حذار من هذه التّصرفات التي توصم بالخيانة، وتنمّ عن الأنانية المقيتة. فلهذه المشاريع نظمها الجماعية، ولها إطارها الرّسمّي في نظارة الشّؤون الدّينية. فالتسيير الجماعيّ يقتضي تبادل الرّأي بكل حرية واختيار، ويستلزم المصداقية والشّفافية في اتخاذ القرار، وأما الإطار الرّسميّ فيتحتّم أزاءه الامتثال والانضباط، وكل من تطاول عن هذين الأمرين فهو كلب ينبح خلف الدّار، ولصّ يدخل الدّار من وراء الأسوار. فأربأ بكم أيها المسيّرون لهذا المركّب المبارك أن تكونوا من هؤلاء، وقد رشحتكم الجماعة لتتحمّلوا هذه الأعباء.
إني لأهنئكم بهذا الإنجاز العظيم باسمي وباسم جماهيرنا في العطف، بكل هيئات مجتمعها راجيا من المولى تبارك وتعالى حسن الجزاء، لكل من ساهم في تحقيق المشروع من قريب أو بعيد، وحسن التّوفيق والنّجاح لمسيّريه، بأن يمسكوا على الأمور بقبضة من حديد. كما أرجو للزائرين والمقيمين كل الرّاحة والأمن والطمأنينة في كنف هذا الصّرح المشيد، والحمد لله ربّ العالمين.
في ذكرى المولد النّبوي.
كنت قد أعددت هذه الكلمة في الدّار البيضاء لألقيها أمام وفد السّلطات المحلّية، بعد أن قرّرت إحياء ذكرى المولد لهذه السنة 1426هـ / 2005م في المسجد العتيق، وعندما قررت نقل ذلك إلى مسجد أبي بكر الصّديق في حيّ "مرماد" بغرداية، عدّلت بعض التّعابير ليلقيها الأستاذ الحاج إبراهيم محمد نيابة عني، ثم إن الابن أحمد سعيد يتولّى تسلّم جائزة التّكريم الخاصّة بي حسب المقرّر.
الحمد لله الكبير المتعالي، سبحانه ذي العزة والجلال، نشكره ونستعين به ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد: