صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٠٨أيتها الأخوات الفضليات، مهما يكن من واقعنا المرير فلا ينبغي أن نركن إلى القنوط واليأس: ﴿إِنَّهُ لاَ يَايْئَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (يوسف:87). فإنّ لله ألطافا بخلقه تجلّ عن الأسباب التي نتخذها، وإن له لنفحات يجب أن نعرف كيف نستنزلها.
وإن لمثل هذه اللقاءات المباركة مقاما محمودا عند الله، إذ تحفّها ملائكة الرّحمن وتغمرها الرّحمات بما يتمّ فيها من التّذكير بالإرشادات الإلهية، ومن التّوجّهات المخلصة للحضرة القدسية، بقلوب مفعمة بحبّ الله ورسوله، ونفوس ضارعة متبتلة لجلال الله وعظمته ترجو مغفرته وتخاف عذابه. شدّت رحالها من كل صوب فرارا إلى الله واستجابة لدعوته، وطمعا في جوده وكرمه أن يردّ عنا كيد الشّياطين ويعصمنا من الشّقاق والفتنة في الدّين، وأن يلهمنا رشدنا ويأخذ بأيدينا إلى ما فيه الخير والصّلاح في معاشنا ومعادنا.
فاللّهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما، وتفرقنا تفرقا مباركا معصوما، اللهم لا تجعل فينا معاشر المسلمين والمسلمات شقيا ولا محروما. اللهم اختم بالصّالحات آجالنا، وتمّم بالتوفيق والنّجاح أعمالنا، وحقق بفضلك وجودك آمالنا يا أرحم الرّاحمين، والحمد لله ربّ العالمين.
في ختام التّربّص القرآني بمجمّع الجاوة
لسنة 1427هـ-2006م.
بعثت بهذه الكلمة ليلقيها نيابة عني الأستاذ: سعيد إبراهيم بن أمحمد "كعباش" وكان ضمن المستظهرين في هذه السنة حفيدنا: سعيد الأمين بن نور الدّين. بعثتها من "الجلفة" حيث أقضي فترة راحة واستجمام.
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الحيّ القيوم ذو الجلال والإكرام، ونصلي ونسلم على سيّد الأنام سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام، وعلى من اتبع هداهم إلى يوم الدّين أما بعد: