صرخات
الجزء ١ · صفحة ١١٠وإن أنس لا أنسى أولئك الجنود المجهولين من أساتذة كرام وأعوان أوفياء، لم يبخلوا بما عندهم من الجهد والنّشاط في حسن تأطيركم وتوفير أسباب الرّاحة لكم، ومن حولهم رجال محسنون، يمدّون المشروع بكل ما يتطلبه من الوسائل والإمكانيات، وهم يريدون بذلك وجه الله بخدمة كتابه ونصرة دينه.
فإليكم أبنائي الطّلبة أوجّه تهاني الحارة لكل من استظهر وحقق المأمول، وأبسط أملي ودعائي لكل من لا يزال على الطّريق راجيا له البلوغ والوصول.
وإليكم أيها المربّون المخلصون والمنفقون المحسنون ألحّ في رجائي أن تدوموا على العهد رافعين لواء الحق والفضيلة، ثابتين على نهج الهدى والرّشاد. مسترخصين في سبيل الله كل متاع الدّنيا لأنه إلى نفاد: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ﴾ (النّحل:96). وحسبكم من أبناء بلدتكم ذلكم المجهود الجبّار الذي يبذلونه في هذا التّربّص، وحسبكم فخرا عند الله وعند النّاس قيام ذلك الصّرح العتيد من "المجمّع القرآني" الذي كنتم فيه اللّبنات الصّلبة المتماسكة، والأركان العالية المتينة.
من يفعل الخير لم يعدم جوازيه … لا يذهب العرف بين الله والنّاس
وأخيرا أجدّد شكري وامتناني لكل الإخوة المشاركين من قريب أو بعيد، وأدعو الله لهم بالقبول وحسن المتوبة. وموعدنا -بحول الله- في ليلة السّابع والعشرين من شهر رمضان المعظم لتكتمل فرحتنا بتتويج أبنائنا المستظهرين، ومباركة اللاحقين المنتظرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
حفل التّتويج للطلبة المستظهرين.
لقد تمّ في المسجد الجامع بالعطف لليلة السّابع والعشرين من شهر رمضان المعظم 26 ربيع الثّاني 1427 الموافق لـ 19 أكتوبر 2006م. وكان ضمن المتوجين حفيدنا سعيد الأمين بن نور الدين. فألقيت هذه الكلمة شكرا لله وتشجيعا للأولياء والأبناء.