صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١١٣

حقا إنها لمظاهر إيمانية تثلج الصّدر ومكاسب تبعث على التّفاؤل والأمل، بأن الله تعالى قدر لهذا الدّين أن ينهض من كبوته ويستفيق من غفوته، وهو الآن يتمطّى متحديّا في صحوته، كما تنبأ بذلك رسول الله وسوف يتدفق -بحول الله- كالسّيل الجارف يدكّ المعاقل والحصون، ويظهر على الدّين كله ولو كره الكافرون، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:21).

فلا يملك الدّعاة المخلصون وحماة الدّين والفضيلة ممن يحملون هموم مجتمعاتهم، لا يملكون أزاء هذه الظّاهرة الصّحية إلا أن يحمدوا سراهم وقد انبلج الصّبح المنير، وأن يواصلوا مشوارهم وإن أجهدهم المسير.

فإن كان في الخوافي قوة للقوادم فإن هؤلاء الشّباب المحمّدي هم معقد الآمال ومناط الرّجاء، وهم المدد القوي في مسيرة الدّعوة، وهم النّموذج الحيّ لشبابنا في مجال المحاكاة والقدوة.

فاللّهم إننا نقدمهم بين يديك ذخرا، ونبقيهم من بعدنا في الأجيال فخرا، يعلون لنا مجدا ويرفعون لنا ذكرا. ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنَ اَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان:74). ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنَ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأحقاف:15).

فاللّهم أعد علينا شهر رمضان وقد التأم شمل المسلمين وتحققت وحدتهم في نصرة الدّين، وزلزل الأرض تحت أقدام أعدائهم وقد رجعوا خائبين، آمين.

مرحى بالمركز الجديد لمكتب "آل العطف".

١١٣ / ٥٠٤