صرخات
الجزء ١ · صفحة ١١٤لقد كانت لي فرصة الذّهاب إلى العاصمة لفحوص طبيّة عامة، وكان أعضاء مكتب "ءال العطف" بالعاصمة -أي في حيّ حاميز- قد برمجوا لتدشينه في يوم الجمعة 25 شوال 1427 الموافق لـ 17 نوفمبر 2006م. فعزموا عليّ أن أشاركهم تلك الفرحة فأعددت للمناسبة هذه الكلمة.
الحمد لله الذي جعلنا إخوة في الإيمان، ووفقنا لأن نكون دعاة للخير وقدوة في البرّ والإحسان، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل على لسان ربّه: «طوبى لمن خلقته للخير وأجريت الخير على يديه، وويل لمن خلقته للشرّ وأجريت الشرّ على يديه»(1)، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:
فيا أبها الحضور الكريم، نهنئ أنفسنا جميعا بتدشين هذا المعلم الاجتماعي الأنيق، ونشكر الله تعالى على السّداد والتّوفيق.
فكم من فكرة صالحة تخامر النّفوس الخيّرة برهة من الزّمن، وتلحّ على إبرازها إلى الوجود حتى تجد لها منبتا طيّبًا، فإذا بإرادة أهل الخير تتجه صوب تنفيذها، ويريد الله تعالى أن يبرّ قسمهم ويحقق مسعاهم، فإذا الأماني تتجسّد واقعا ملموسا، وإذا الطّموحات تفضي إلى غاياتها النّبيلة، وذلك ما تداعينا لأجله اليوم حامدين الخطوات الزّكية لتلبية الدعوة شاكرين لله عونه في إنجاز هذا المعلم الذي تحقق على يد الأخ الفاضل السّيد: بكلي مصطفى بن حاجو.
(1) - أخرجه ابن شاهين في شرح السنّة عن أبي أمامة.