صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فعلى بركة الله وباسمه الأعظم ندشنه ونعلن انطلاقته عبر مسارنا الاجتماعي ليضمّ الجهود ويسدّد الخطى على نهج الحق والاستقامة تثبيتا لأبنائنا الأوفياء المخلصين ليزدادوا إيمانا ويقينا بمقومات شخصيتهم، واعتزازا بخصوصياتهم العرفية والحضارية، واستئناسًا لمن شرد منهم في خضمّ الحياة الكبرى؛ فلا يكادون يلتفتون ولا هم يستصرخون. وقد أصبحت هذه المراكز ضرورية بما تمتاز به من حسن الموقع، ومن التّجهيزات الحديثة، ومن وسائل الرّاحة والدّعة. بحيث لا يكون لنا مبرّر للتخلّف أو التخلّي، أو تعليل للتّسويف واللامبالاة.

أيها الإخوة: إذا كان أجدادنا -رحمهم الله- قد تركوا لنا رصيدا محمودا من التّقاليد والأعراف، ومؤسسات خيرية بما أوصوا به من الأوقاف، وطوّعوها للظّروف السّائدة في أزمانهم فلا أقلّ -بالنسبة إلينا- نحن الأخلاف من أن نحافظ على تراثهم. بل ننسج على منوالهم في البذل والعطاء، ونوظف ما لدينا من الوسائل التّكنولوجية الحديثة في مسايرة الرّكب الحضاريّ وتيسير وسائل الاتصال بأفراد جماعاتنا، سيما في هذه الدّائرة الحضارية للجزائر الكبرى، فأنتم -أيها الإخوة المسؤولون- في مكتب "آل العطف" بالعاصمة بمثابة القلب النّابض في جسم جماعاتنا حيثما تواجدوا في الشّرق أو في الغرب أو في الوسط، فعلى قدر نشاطكم وتجاوبكم وتعاونكم في تحمّل هذه المسؤولية يكون رفاقكم في الجماعات الأخرى محاكاة وتقليدا كما قال الإمام البوصيرّي في هذا المعنى:

وإذا حلّت الهداية قلبا … نشطت في العبادة الأعضاء

١١٥ / ٥٠٤