صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وتعظم في عين الصّغير صغارها … وتصغر في عين العظيم العظائم

فها هي ذي المكارم تهيب بكم فلا تخذلوها وها هي ذي العظائم تراودكم فلا تتمانعوا عنها وقد أشارت إليكم الأصابع بالخير فلا تبخلوا بما ءاتاكم الله من فضله لأنه كما قال زهير:

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله … على قومه يستغن عنه ويذمم

وهل يرضيكم أن تتناقل عليكم الأجيال أو يسجّل عليكم التّاريخ أنكم أضعتم الأمانة وأن سنة التّواصل والاستخلاف ماتت على أيديكم؟، فحذار من لعنة التّاريخ والأجيال فإن الخزي في الحياة الدّنيا لا تمحوه الأموال.

فكونوا عند حسن ظن النّاس بكم، سدّد الله خطاكم وزكّى مسعاكم وأبقاكم للمكارم ذخرا ولبلادكم ووطنكم عزا وفخرا.

ولسوف تأتينا أخباركم ولو كنا تحت الثّرى لأن الحبّ والولاء الذي يربط بيننا لا يتقلص ولا يبلى، والحمد لله ربّ العالمين.

في حفل تكريم حفظة القرآن وخاتميه

في مدارسنا الحرة للجزائر الكبرى "بمركب العالية".

لقد تمّ هذا الحفل بمركب العالية ليوم الجمعة 03 ذو القعدة 1427 الموافق لـ 24 نوفمبر 2006م. وكان من ضمنهم حفيدنا: سعيد الأمين بن نور الدّين وقد كرّم الحفظة بشهادة تقديرية وبجهاز "كومبيوتر" لكل واحد منهم وعددهم اثني عشر حافظا أربعة ذكور وثمان إناث. ألقيت في الجموع هذه الكلمة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿تَبَارَكَ الذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا، الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (الفرقان:1 - 2). نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:

١١٧ / ٥٠٤