صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٢

أيها الإخوة المؤمنون، خير ما نوصيكم به أن تكونوا أولا أوفياء لبلادكم، وأنتم جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي الذي تتوافد أجناسه من كل حدب وصوب إلى تلكم البقاع المقدسة، وهم سفراء لأوطانهم وأقوامهم في ذلكم المؤتمر العظيم، فكونوا أنتم لبلادكم رسل خير ورحمة، وسفراء برّ وإحسان، تتمثل في أشخاصكم الصّورة الرّائعة لبطولة الجزائر وشهامتها وعزتها وكرامتها، ويتمثل في سلوككم وتصرّفاتكم ما تمتاز به من حكمة وأناة، وحيوية ونشاط وانضباط ونظام.

ثم إياكم أن تشذّوا عن الجماعة فإن الذّئب يأكل من الغنم القاصية، ولا تنتظم الرّحلات إلا بالنّظام والطّاعة وحسن الانقياد لمن سبقتهم التّجربة، وليكن أمركم شورى بينكم في الحلّ والتّرحال، والتزموا الصّبر والأناة في معاشرتكم، فإنه لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ، وتزوّدوا فإن خير الزّاد التّقوى، وعلى الله قصد السّبيل.

ومن حقنا عليكم أن تذكرونا بدعواتكم الصّالحة في الحرم الآمن وعند الرّوضة الشّريفة، وفي كل المزارات، أن يحفظ الله هذا الوطن، ويوفّر له أسباب الرّقيّ والازدهار، والأمن والاستقرار، وأن يوفق كل أبنائه المخلصين ويسدّد خطاهم في كل ما يعود بالخير على البلاد والعباد.

والحمد لله ربّ العالمين.

في موكب الهدى والنّور.

في ليلة المولد النّبوي الشّريف من يوم الثّلاثاء 11 ربيع الأول 1405هـ الموافق لـ 04 ديسمبر 1984م، انتظم حفل ديني بالمسجد الجامع في بلدية العطف ولاية غرداية، حضره حشد كبير من المواطنين وقد أخذ المسجد زينته بقلائد المصابيح الكهربائية والأعلام الوطنية، احتفاء بهذه الذكرى الغالية، وتكريما لأعضاء المجلس التّنسيقي للولاية من إطارات حزبية وإدارية بمعية فضيلة الشّيخ محمد الصّالح ابن عتيق عضو المجلس الإسلامي الأعلى، وقد اختاروا مسجد العطف لمشاركتهم في إحياء هذه الذّكرى. وبعد نشيد التّرْحاب ألقيت هذه الكلمة.

١٢ / ٥٠٤