صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

أيتها الفضليات الكريمات، إنّ علماء الاجتماع يصفون مجتمعنا بالمجتمع الرّصين المتين، وذلك لتماسك أسره وترابط أفرادها في السّرّاء والضّراء على أسس الدّين الحنيف، والالتزام بأحكامه في أداء الحقوق والقيام بالواجبات.

وللمرأة الزّوجة والأمّ دورها الفعال في المحيط العائلي، وهي الرّاعية الأمينة في بيت زوجها تحفظه في شرفه وماله، وهي الحاضنة لأولادها تنشئهم على محبة الله ورسوله، وتنمّي فيهم الحسّ الوطني والدّينيّ منذ نعومة أظفارهم، فلا يضلّون السّبيل، ولا يندون عن سربهم مهما كانت الصّعوبات والعراقيل.

والسّؤال المطروح اليوم: هل بقيت نساؤنا على ذلك المستوى الرّفيع من الوعي بمسؤوليتهن أمام الله وأمام المجتمع؟. أم عصفت بهن رياح التّغيير فأصبحن فريسات لكثير من التجاوزات الخطيرة، وسلوكات خبيثة تنمّ عن ضعف في الإيمان بالله واليوم الآخر، وانحطاط في التّربية المثلى التي يمتاز بها مجتمعنا، فلم يعد للحلال والحرام لدى كثير منهن أيّ اعتبار أمام الفتون بالموضات، وتقليد الكاسيات والعاريات ممن اعتبرهن الرّسول أكثر أهل النّار؟.

وقد ابتلانا الله في هذا الزّمان النّكد بالوسائل التّكنولوجية في الاتصال والمعلومات -وهي سلاح ذو حدّين- لا ينجو من شرها إلا ذو العقل الحصيف المتشبع بروح الدّين. فمَن لنا بذلك الزّاد الرّوحيّ المكين لنصون به أبناءنا وبناتنا من كيد الشّياطين؟.

ولا شك أن المسؤولية الكبرى تقع على أولياء الأمور، كلّ في إطار مسؤوليته لدى الرّجال والنّساء، ولهيئة "الغاسلات" الحظّ الأوفى من هذه المسؤولية الاجتماعية، فليجاهدن في الله حق جهاده توجيها وإرشادا وليثبتن على نصرة الحق جدّا واجتهادًا حباهن الله صبرا ويقينا وسدادا.

والحمد لله ربّ العالمين.

الأبواب المفتوحة على النّهضة.

١٢٦ / ٥٠٤