صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

جرت فعالياته ليوم الأحد: 03 رجب 1429هـ الموافق لـ 06 جويلية 2008م. في حيّ "سيدي إبراهيم" حضره العزابة وبعض الأعيان والإطارات، وبعد تلاوة سورة الفتح والخواتم ألقيت هذه الكلمة.

الحمد لله الذي يهدي من يشاء من عباده إلى الصّالحات وييسّر لهم الأسباب إلى الهدى وفعل الخيرات، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»(1). صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:

فيا أيها المجمع المبارك من مشائخ وعزابة، وإطارات أجلاء ومواطنين فضلاء، آباء وأبناء، إنه من فضل الله علينا ومن حسن التّوفيق والسّداد أن نتداعى اليوم إلى رحاب هذه المؤسسة الجديدة، مؤسّسة المجمّع القرآني للبنات، وقد اكتمل صرحها وتمت مرافقها في أدق تصميم وأروع بناء وأبهى حلة مما عوّدتنا به مقاولة "آل خير النّاس" إنجازا وإتقانا لكثير من مؤسسات بلدتنا الطّيّبة، زادها الله عزّا وثباتا وتقدما وازدهارا، وكفاها شرّ الحاسدين وكيد الكائدين، لقد أرادت المقاولة أن تبقى هذه المؤسسة صدقة جارية يدّخر لها أجرها عند الله، ويخلّد ذكر مؤسستها في ذاكرة الأجيال، وهي تحتفي بكتاب الله وتتلو آياته في الغدوّ والأصال، إنها مبرّة وفخر لا يحققها إلا الفضلاء من الرّجال، أحسن الله مثوبتهم وادّخر ذلك في صالح الأعمال.

(1) - رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، حديث 1631: 3/ 1255.

١٢٩ / ٥٠٤