صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

إنها كلمات ألقيتها في مهرجان الوفاء لتدشين مركز معهد الحياة الجديد وتأبين الشّيخ عدون بالقرارة والذي انعقد لأيام: 26 - 27 - 28 شوال 1429هـ الموافق لأيام 26 - 27 - 28 أكتوبر 2008م. ألقيتها أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء مجلس "عمّي سعيد" الموقّر.

الحمد لله الذي تتمّ بذكره الصّالحات، وقامت بأمره الأرض والسّماوات، وأشرقت بنور وجهه الظّلمات. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، أما بعد:

حضرات مشائخنا الأجلاء، وسراة الأمة الفضلاء، مسؤولين وإطارات وأولياء، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب ممشاكم، وزكّى الله بحسن الرّضى والقبول مسعاكم.

لقد دعانا تاريخنا المجيد مرة أخرى إلى وقفة الاعتزاز والافتخار، إذ تعززت مسيرتنا الإصلاحية بهذا المشروع العظيم، معهد الحياة وداخليته في ثوبهما الجديد، يتجاوران ويتكاملان كما تتكامل الأعضاء في الجسد الواحد في دورة الحياة وصراع البقاء، فحللنا مستجيبين لذلكم النّداء الكريم، يستحثنا الإخلاص والوفاء وتستفزنا النّخوة والعزة، ويهزنا الشّوق إلى مغنى الذّكريات السّعيدة في أحضان معهد الحياة ودار البعثة، وهما صنوان للمجد في هذه البلدة الطّيّبة، ففي أفقها المبارك كان مطلعنا السّعيد، وعلى كواكبها تعلمنا السّرى، فكم لوطننا العزيز من وقفات خالدة في مثل تلكم المعالم الجبارة، وهو في عهد الاستعمار يستبين طريق العزة والكرامة، ويسخّر أطواق النّجاة لأبنائه البررة في مؤسسات تربوية حرة عتيدة، خلّد ذكراها شعراؤنا وأدباؤنا.

فلئن قال الشّاعر الخالد محمد العيد ءال خليفة في تدشين دار الحديث بتلمسان.

تخذنا الدّين في الدّنيا شعارا … وما كالدّين في الدّنيا شعار

لنا للعلم تثويب وحفز … وتنقيب وكشف وابتكار

وفي دار الحديث رياض علم … عليها نضرة ولها اخضرار

١٣٤ / ٥٠٤