صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

فضيلة الشّيخ، لكم كان اعتزازنا عظيما بنشاطكم الدّؤوب ومشاركتكم الفعّالة في كل ملتقيات الفكر الإسلاميّ حيثما انعقدت في أرجاء العالم الإسلاميّ، وأنتم لسان صدق لأهل الحق والاستقامة تجلون بوفاء وإخلاص ما ران على أفكار مخالفيهم من شبه باطلة وأوهام سخيفة روّجت لها أبواق السّياسة الماكرة ولا تزال تجد لها أصداء في كثير من الأوساط بكل أسف، وقد تسّربت إلى مجتمعنا بعض تلك النّتوءات والظّواهر على أيدي بعض الأغرار من أولادنا مما أصبح يتهددنا من الدّاخل إن لم نتداركه باليقظة والحذر.

ولا شك أنكم مثلنا في القلق والحيرة بما تسمعونه من تلك الظّواهر، ونحن لم نأل جهدا في تضييق الخناق عليها بحكمة وأناة، غير أن الحظوظ النّفسية في حبّ الظّهور والطّموح إلى الزّعامات والحصول على بعض المنافع والامتيازات قد يستعصي معها الحلّ إذ يفسح المجال للمراوغة والنّفاق.

فإذا كان المثل يقول: "زامر الحيّ لا يطرب" فإن لشخصيتكم الفذة المقام الرّفيع في أوساط جماهيرنا ولصوتكم النّديّ رنين السّحر في آذان مثقفينا، ولبيانكم المقنع أثره البليغ في نفوس الشّاكيّن المترددين، وأنتم الدّعاة الأوفياء والحداة الأدلاء على نهج الحق والاستقامة والحماة الأكفاء لهذا النهج الرّبّاني الذي نعتقد بحق أنه هدى الله المبين، والمحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول ربّ العالمين.

فوثّقوا -فضيلة الشّيخ- حبال التّوصل بمزيد من الزّيارات، وتعهّدوا أوضاعنا بما تتكرمون به علينا من التّوجيهات والإرشادات.

فالله أعطاك المحبّة في الورى … وحباك بالفضل الذي لا ينكر

ولأنت أملأ للعيون لديهم … وأجلّ قدرا في الصّدور وأكبر

والسّلام عليكم ورحمة الله.

المجمع القرآني للبنين يوم الإربعاء 03 ذو القعدة 1433هـ الموافق لـ 19 سبتمبر 2012م.

في زيارة فضيلة الشّيخ أحمد بن حمد الخليلي للعطف.

١٥٢ / ٥٠٤