صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٥٥هذا هو نصّ الخطاب الذي أعددته لمهرجان ختم القرآن المقرّر ليوم السبت 21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق لـ 11 أبريل 2015م.
الحمد لله الذي خلق السّماوات والأرض وجعل الظّلمات والنّور، كرّم بني آدم ووفق الصّالحين منهم إلى عزم الأمور، ونزّل من القرآن ما فيه موعظة وشفاء لما في الصّدور، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله رحمة للعالمين فبلغ الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأكرمين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين، أما بعد:
معالي الأخ الوزير للشؤون الدّينية والأوقاف ومساعديه الأفاضل، جناب السّيد والي ولاية غرداية وأعوانه الأكرمين، حضرات الإخوة المحترمين أعضاء حلقات العزابة والأئمة الفضلاء، حضرات الإخوة الدّكاترة والأساتذة ورجال الفكر العلماء الأوفياء، حضرات الإخوة المنتخبين في كل المستويات، أيها الإخوة الحضور من مختلف هيئات هذا المجتمع الفاضل، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب ممشاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا إن شاء الله. أشكركم جزيل الشّكر على كرم استجابتكم للدعوة إلى مائدة الرّحمن، وهي تحمل إليكم فخورة معتزة هذا العنوان: "مهرجان ختم تفسير القرآن". وأي مسلم يؤمن بالله ورسوله، لا يهتز قلبه ولا يرتعش كيانه لجلال القرآن وقدسيته مهما تزينت له الدّنيا وتألبت عليه وساوس الشّيطان، فإذا كان الجبل الجلمود يتصدّع من خشية الله لو أنزل عليه القرآن، فكيف بذلك التأثير الرّوحاني على هذا الإنسان؟. إنه المعجزة الخالدة التي توازي في قدرها وعظمتها خلق السّماوات والأرض، واستحق الخالق بهما الحمد والثّناء فقال عزّ من قائل:
أ) - ﴿الْحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلونَ﴾ (الأنعام:1).