صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

اللّهم إن الشّيطان اللّعين قد جلب بخيله ورَجله في هذا الوادي الأمين، ودقّ بين أبنائه عطر منشم، فأدلهم ليل الفتنة حتى أذابت الشحم، وأكلت اللّحم، وأنقت العظم في وقت عزّ فيه النّصير، وغشي البصير، واحتار اللّبيب الخبير لرتق الفتق ورأب الصّدع، وليس إلا التدافع والصّراع، فأصبحت الأرواح والأموال من أرخص المتاع، فاللّهم يا غياث المستغيثين، ويا كاشف الضّرّ عن البائسين، أغدق علينا من سحائب لطفك ما تأسو به الجراح، وتعيد الثقة والسّكينة للقلوب والأرواح، وتقيّض للإخوة المتلاحين من يسعى بينهم بالوفاق والإصلاح.

اللّهم إن وطننا الجزائر وأوطان المسلمين تناوشها الأعداء في كل حين، ويتحلب ريقهم لما تملكه من كنز ثمين، اللّهم من أراد بنا شرّا فأشغله في أمره واحفظنا من مكره ودمّره في حرزه ووكره، اللّهم احفظ ولاة أمورنا ووفقهم لما فيه خير البلاد والعباد وطهّر بطانتهم من عفونات الشّر والفساد، وسدّد خطاهم في طريق الهدى والرّشاد، اللّهم احفظ شعبنا من غوائل الزّمان ومكائد الشّيطان ومن الخوف والجوع والحرمان، اللّهم اهد شبابنا وحصن إيمانهم ودينهم بالزّواج الشّرعيّ الموفق الميسور.

اللّهم اشف مرضانا، وارحم موتانا، واحفظ غائبنا في ظلمات البرّ والبحر، اللّهم تقبل سعي كل من شاركنا في إنجاح هذا المهرجان ولو بالوجه الطّلق والكلمة الطّيبة، اللّهم اغفر ذنوبهم وحقق آمالهم واختم بالصّالحات أعمالهم، واحفظهم في حلّهم وترحالهم، اللّهم تقبل منا ومنهم، واجمع بيننا وبينهم في دار الخلد وفي جنة النّعيم، مع أوليائك الذين أنعمت اللّهم عليهم من النّبيين والصّديقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقا، آمين، والحمد لله ربّ العالمين.

عند تكريمي في الولاية.

١٥٨ / ٥٠٤