صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٦ويوم تثوب الشّعوب الإسلامية إلى رشدها، وتتوب منيبة إلى ربّها، وتنصاع لأمر الله في كتابه، وتتخذ من رسول الله قدوة في سننه وآدابه، فيومئذ لا يرضى المسلمون بالمنزلة الدّنيا، ولا يقتنعون بالعيش الدّون والأكل من الفتات، بل يتبوؤون مقامهم الأسمى بين الشّعوب والأجناس، لأن الله تعالى جعلهم خير أمّة أخرجت للناس.
اللّهم يا مقلّب القلوب، ويا مفرّج الكروب، ويا غافر الذّنب وقابل التّوب، نسألك أن تثبت أقدامنا على صراطك المستقيم، وأن تلهم المسلمين رشدهم إلى ما يحقق لهم العزة والعيش الكريم، وأن تحفظ الوطن الإسلامي من كل معتد أثيم، وأن تغمرنا جميعا برحمتك ورضوانك، فإنك أنت البرّ الرّحيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
في تأبين الشّيخ البكريّ.
أقيم حفل مهيب لتأبين الشّيخ بكلي عبد الرّحمن في الذّكرى الأربعين لوفاته. وكان ليوم الخميس 23 رجب 1406هـ الموافق لـ 03 مارس 1986م، بالمسجد الجامع في مدينة العطف ولاية غرداية، حيث ألقيت هذه الكلمات.
نحمد الله حق حمده، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونصلّي ونسلّم على أشرف الأنبياء والمرسلين وإمام المهتدين سيّدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، وبعد: