صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٦١

بدعوة من الأخ الفاضل الأستاذ: دادي عدون الحاج عمر. رئيس المجلس الشّعبي الولائي بغرداية بدعوته لي على أن أشارك في افتتاح النّدوة لسنة 1437 هـ/ 2015م لخصوصية الظّرف في المنطقة وتشجيع المشاركين، فلبيت الدّعوة وانتقلت معه إلى بريان وسعدت بلقاء الإخوان، وقد فتح النّدوة الشّيخ باش عادل الحاج بكير بكلمة تقديرية مباركة وترحيبا، فألقيت هذه الكلمة.

تبارك الذي له ما في السّماوات وما في الأرض وله العزة والكبرياء، وقد قال في محكم كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ﴾ (فاطر:28). نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «العلماء ورثة الأنبياء»(1). صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأتقياء الصّلحاء وعلى من اتبع هداهم إلى يوم الحساب والجزاء وبعد:

فيا أيها المشائخ الفضلاء والرفاق الأوفياء، أهنئكم ونفسي أولاً بحلول السّنة الهجرية الجديدة 1437 هـ راجيا من الله العليّ القدير أن يهلّها علينا وعلى الأمّة الإسلامية جميعًا باليمن والبركة وبالأمن والسّلام وأن يمتعنا جميعا بموفور الصّحة والعافية، ويأخذ بأيدينا إلى ما فيه الخير والصّلاح للبلاد والعباد، وأهنئكم ثانيا بافتتاح ندوتكم المباركة العامرة، وقد جمعنا الله في مدارجها على سرر متقابلين، وكلنا ثقة وأمل أن يفتح الله من أنوار حكمته ويفيض علينا من فيوض علمه ما ينير به بصائرنا ويشرح صدورنا ويلهمنا رشدنا إلى فك ألغاز المشاكل والقضايا المعروضة علينا، ويا ما أكثرها في هذا العصر النّكد من بعدما وهن الإيمان بما ران على القلوب من أرجاس الآثام، وانطمست على السالكين حدود الحلال والحرام، واحتار النّاس في ما يروّجه من الفتاوي المتعالمون والمتفيقهون من السّذج والعوام. نعم، أيها الإخوة المحترمون،

(1) - رواه الترمذي من حديث أبي الدرداء، كتاب العلم، باب فضل الفقه على العبادة، حديث 2682: 5/ 48.

١٦١ / ٥٠٤