صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٧٢غير أن هذه المسؤولية لا تنحصر في محيط المؤسسة التّربوية بكل أجهزتها ومرافقها، ولا يتأتى لها وحدها أن تستكمل الجوانب التّهذيبية والتّربوية لهذه النّاشئة ما لم تجد منكم -أيها الأولياء- السّند القويّ، والمساعد اليقظ النّبيه في توفير الجوّ الملائم والمناخ الطّيّب في هالة من الرّقابة الحازمة والتّأطير المحكم.
واسمحوا لي بأن أقول لكم بأننا ما نزال نعاني مع تلاميذنا نقصا كبيرا في كثير من تصرفاتهم وسلوكهم العامّ ذلك بأنهم مردوا على الفوضى وقلة الانضباط في مرحلة طويلة من دراستهم. ولعلّ الكثير من الأولياء فيكم يفاجؤون اليوم من بعض الإجراءات النّظامية التي لم يألفوها من قبل، بينما هي أمور ضرورية يستدعيها الحزم والصّرامة في التّسيير، لتقويم كثير من الاعوجاج وتصحيح المسيرة التّربوية لضمان نجاح أكبر وفعالية أشدّ، سيما ونحن مقبلون -بحول الله- على تطبيق المدرسة الأساسية في طورها الثّالث، الذي يعني التّعليم المتوسط.
فنهيب بكم -أيها الأولياء- أن تقفوا إلى جانبنا بمساعدتكم وحسن تجاوبكم مع أنظمة المؤسسة قلبا وقالبا. وكل تقصير في هذا المجال، أو عجز يفضي إلى اللامبالاة والتّواكل فإننا نجنيه حسرة وندامة عندما نتلقى نتائج أولادنا غير مسرّة ولا مرضية.
وأخيرا نشكركم جزيل الشّكر على حسن تلبيتكم لدعوتنا في هذه التّظاهرة المتواضعة، راجين منكم أن تتقبلوا ما يقدم إليكم من أبنائكم على ما فيه من ضعف أو نقص آملين بأن تتلو هذه الخطوات خطوات أخرى أشدّ تركيزا وأوفى مجالا.
وإننا لنخصّ بالذّكر والثّناء أعضاء مكتب جمعية أولياء التّلاميذ، الذين لم يألوا جهدا في مساعدتنا لتلافي كثير من السّلبيات التي يمكن أن تؤثر في الانطلاقة الأولى لمؤسستنا الفتية، متمنّين لهم كل النّجاح والتّوفيق في مهمتهم المباركة، وأرجو للجميع حسن المثوبة وتحقيق الأماني، والحمد لله ربّ العالمين.
في يوم العلم.