صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

أقيم حفل كبير لإحياء ذكرى يوم العلم في قاعة "سينما ميزاب" بغرداية لإجراء المسابقة الأخيرة بين المتوسطات، وكان لمجموعات من تلاميذ المدارس نشاط ثقافي بهذه المناسبة التي حضرها جمع غفير من الأولياء والمسؤولين وذلك ليوم 14 رجب 1404هـ الموافق ليوم: 16 أفريل 1984م حيث ألقيت فيه هذه الكلمة.

نحمدك اللّهم يا من كرّمت هذا الإنسان، فعلمته البيان وهديته بنور القرآن. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين. أما بعد:

فيا أيها الإخوة الكرام، مسؤولين وأولياء وأساتذة، ويا معشر الأبناء النّجباء، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، إن للأمم والشّعوب أياما خالدة هي بمثابة المحفّز النّشيط للتعلّق بالمجد، والحادي الطّروب لمواصلة السّير حثيثا، تستحثّ الهمم وتذكي العزائم كلما نال بالأمة الجهد واعتورها فتور.

وما يوم العلم الذي جئنا اليوم لنحيي ذكراه إلا تاج تلك الأيام المباركة، وغرّة في جبين أمتنا التي عرفت كيف تنجب أبطالها وزعماءها وتتعهّدهم بحسن التّربية والرّعاية، وتغمرهم بفيض حنانها وحبّها، حتى إذا أكملوا عدّتهم وبلغوا أشدّهم قذفت بهم إلى ميادين العزّ والشّرف، وأذكت في نفوسهم الغيرة والحماس للسّباق في حلبات المجد والفخار، فيغدو النّصر حليفهم والفوز طوع يمينهم. وعندما يدركون مبتغاهم تسلكهم في عداد الخالدين فلا تنسى لهم ودّا، ولا تخفر لهم عهدا.

١٧٣ / ٥٠٤