صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٨١أو رام إدماجا له … رام المحال من الطّلب
لقد أرسلها صرخة مدويّة في ليل معتكر الدّياجي، مطرّز الحواشي بالدّماء والدّموع. ولم تكن صرخة في واد أو نفخة في رماد كما ظنها المستعمرون، والإمعات المنخذلون، بل وجدت مستقرّها في النّفوس الأبية، ومستودعها في القلوب الزّكية، التي أمعنت فيها الشّدائد احتداما واشتعالا، حتى تفجّرت ليوم الخلاص جهادا وتضحية ونضالا.
فها نحن أولاء بعد ربع قرن من الزّمن، نستجمع أنفاسنا ونشحذ عزائمنا لمواصلة المسيرة، لا يثنينا عن قصدنا لغوب ولا نصب، إيمانا منا بأن الرّاحة الكبرى لا تنال إلا على جسر من التّعب. وفقنا الله جميعا إلى خير الأعمال، وأخذ بأيدينا إلى مزيد من الجدّ والنّشاط في تحقيق الآمال، والحمد لله ربّ العالمين.
في مهرجان شاعر الثّورة.
أقام فرع الشّبيبة الجزائرية لبني يز?ـن أسبوعه الثّقافي التّاسع تحت شعار: الذكرى العاشرة لوفاة شاعر الثّورة مفدي زكرياء. حضره جمع غفير وفي طليعته إطارات عليا من السّلطات المحلية والوطنية، وكثير من أساتذة الجامعة رفاق الشّاعر على درب الجهاد والنّضال. وقد خصّص يوم الجمعة 02 صفر 1408هـ الموافق ليوم: 25 سبتمبر 1987م. خصّص هذا اليوم للعطفاء، لما للشاعر فيها من الرّفاق والأصدقاء. فأعدت قاعة الحفلات ورواقها بالمدرسة الأساسية بالعطف، لإقامة جزء من نشاط المهرجان. وبصفتي مديرا للمؤسسة استقبلت الوفود وألقيت في مستهلّ الحفل هذه الكلمات.