صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٨٢نحمدك اللّهم يا من خلقت الإنسان وعلّمته البيان، وألهمته رشده بإنزال القرءان، ونصلّي ونسلّم على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيّدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، هدانا للإيمان، وأنقذنا من ظلمات الجهل، وحرّرنا من البغي والطّغيان، وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتّابعين لهم بإحسان، وبعد: حضرات الإخوة المسؤولين على كل المستويات، حضرات الأساتذة المحترمين والضّيوف الأكرمين: طبتم وطاب مسعاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.
باسم السّلطات المحلية لمدينة العطف، وهيئاتها الاجتماعية، وجماهيرها الشّعبية، أرحّب بكم في هذه القرية الوديعة، وفي هذه المؤسسة الفتية، وحماة ثقافته الأصيلة، وروّاد فكره المتفتّح الطّموح. فانزلوا على الرّحب والسّعة، وتربّعوا على عرش القلوب فإنها في غمرة من الزهو والفرح لطلعتكم الميمونة، وفي رفرف من اليمن والسّعد لمقدمكم الكريم.
بسطنا لكم منا قلوبا وأعينا … فدوسوا عليها لا تدوسوا على التّرب
وقمنا وللآذان منا إصاخة … إليكم فهاتوا من حديثكم العذب
أيها الإخوة الكرام، إذا كانت العطفاء اليوم قريرة العين باستقبال هذه الوجوه النيّرة، فإنها مدينة في ذلك لفرع الشّبيبة الجزائرية في بني يز?ـن الذي كان له الفضل في إتاحة هذه الفرصة الطّيّبة لقريتنا، سيما عندما خصّصوا لها يوم الجمعة بالذّات، عيدا في السّماء وعيدا في الأرض، وعيدا من أعياد المسلمين والمسلمات. نشكرهم على هذه اللّفتة الكريمة، ونرجو لهم كل التّوفيق والنّجاح لأسبوعهم الثّقافي الذي نسقوه تحت شعار: "مفدي زكرياء شاعر الثّورة والنّضال".