صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وأنتم يا جناب السّيد الوالي(1) وأنتم أيها المسؤولون من سراة هذا البلد، ماذا عساه نقول لكم؟، وقد قيدتم أعناقنا بمنن لا تنسى وفضل لا يبلى. وماذا نقدمه إليكم في هذا الموقف الجليل غير هذه الأدعية الصّالحة أن يوفقكم الله لمزيد من صالح الأعمال، وأن يشدّ أزركم بالمخلصين من الأعوان والأوفياء من الرّجال. فقد تكرمتم بالنّفيس والغال، وضحّيتم بالرّأي والجهد وسخّرتم الأموال حتى تغدو العطفاء عروسا غالية في عرسها تسبي عيون النّاظرين، وتغري نفوس الوافدين. فجازاكم الله عنا أحسن الجزاء، وأنتم من قلوبنا في السّويداء. وسوف لا تنال من إجلالنا لكم ومحبتنا عوادي الزّمان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ اللّهم إنا نسألك حسن الخاتمة وجميل العاقبة، ونسألك اللّهم العفو والعافية، اللّهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما، وتفرّقنا تفرقا مباركا معصوما، آمين، والحمد لله ربّ العالمين.

عتاب ونصح.

قدم هذا الرّدّ إلى مجلّة "الوحدة" التي يصدرها المكتب الوطني للشبيبة الجزائرية، بعد نشرها لمقال بعنوان "حقيقة أحداث بريان" وهو مشحون بأكاذيب وترهات ضدّ بني ميزاب لإضرام نار الفتنة أكثر. ولكن إدارة المجلة تعمّدت عدم نشره، مما يدلّ على مدى تورّطها في أحداث "بريان" المشؤومة. وهذا نصّ الرّد:

(1) - هو السّيد: عثماني مختار الذي كان له الفضل في توفير الأسباب لإحياء هذه الذّكرى في كل مراحلها.

١٩٦ / ٥٠٤