صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

ومرّة أخرى أهيب بأبناء المنطقة من شيوخ وشباب، وبكل مسلم غيور على دينه ووطنه أن نتصالح جميعا مع الله أوّلا حتى يذهب عنا نخوة الجاهلية، ومع أنفسنا -ثانيا- حتى تثوب إلى رشدها، ومع عباد الله حتى يسلموا من ألسنتنا وأيدينا، سيما في هذه الظّروف العصيبة التي تعصف فيها البلايا من كل جانب، وأعداء الإسلام يجلبون علينا بخيلهم ورجلهم، فإن لم نفعل فلا أمن لنا ولا استقرار، وما للظالمين من أنصار.

وأخيرا أدعوكم -يا أبناء وطني- إلى ما دعاكم الله إليه: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ، فَإِن زَلَلْتُمْ مِّنم بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة: 208 - 209).

اللّهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا، ولا تؤاخذنا بما كسبت أيدينا، ولا بما فعل السّفهاء منا إنك على كل شيء قدير، إنك أنت مولانا ونعم النّصير.

العطف يوم: يوم 23 سبتمبر 1990م.

مرحى بالمجلس الأعلى للتربية.

بمناسبة انعقاد هذا المجلس الموقر في إحدى دوراته بمقرّ ولاية غرداية في يومين متتاليين تحت إشراف رئيسه السّيد عمر صخري وبالتنسيق مع السّيد الوالي الأخ عثماني مختار. بهذه المناسبة الطّيّبة زار الوفد مدينة العطف لمعاينة الثّانوية الجديدة وتدشينها وذلك ليوم الاثنين 16 رجب 1418هـ الموافق ليوم: 17 نوفمبر 1997م. وكنت ضمن المستقبلين للوفد أمام الثّانوية. وعند تناولهم للتمر والحليب ألقيت هذه الكلمة.

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، أما بعد:

٢٠٥ / ٥٠٤