صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢١٨كلا والله، بل إن زمام تلك القيادة بأيديكم لا ينازعكم فيها أحد، مهما تطاول في التّعاظم والادعاء. إنها في أقسام المدارس والمعاهد وفي مدارج الجامعات، وفي مجالات البحث والتّنقيب في المكتبات والمختبرات، وبين أيديكم ثمرات الأسر والنّتاج الطّيّب لهذا المجتمع يزكو وينمو وتتدافع أفواجه أمواجا هادرة هي النّبض الحيويّ لحياة البحر ومستودع خيراته.
ولا شك أنكم أهل لهذه الأمانة، وفي مستوى هذه الآمال.
فكونوا حائطا لا صدع فيه … وصفا لا يرقّع بالكسالى
فباسمي وباسم الهيئة الدّينية الموقرة، ومن خلالها كل الهيئات الاجتماعية لهذا البلد الطّيّب أقدم لكم أغلى التّهاني وأطيب التّمنيات راجين لكم طيب المقام، والتّوفيق والنّجاح في الأعمال، والحفظ والسّلامة في الحلّ والتّرحال، والحمد لله ربّ العالمين.
في مهرجان الشّيخ أبي اليقظان بالقرارة.
نسقت جمعية الحياة بتعاون مع بلدية القرارة مهرجانا لإحياء الذّكرى الثّلاثين للشيخ الحاج إبراهيم بن عيسى أبي اليقظان. دعيت إليه كوكبة من الأساتذة والدّكاترة، فشاركت فيه بهذه الكلمة التي ألقيتها بعد افتتاح المهرجان ليوم الخميس 27 مارس 2003م وقد رافقني بعض الإخوة وفدا عن العطف.
الحمد لله الذي ينير البصائر ويؤتي الحكمة من يشاء، ومن غيرته على دينه أن جعل العلماء ورثة الأنبياء. وشهد لهم بالهداية والتّوفيق فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ﴾ (فاطر:28). نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى ومصابيح الظّلماء، وعلى من اتبع هداهم إلى يوم الحساب والجزاء، أما بعد: