صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

أيها الإخوة الأعزاء، نحن مدينون في هذا اللّقاء الميمون، ونحن إخوة في الله متحابّون، وبمقوّمات أصالتنا معتزون، نحن مدينون للجمعية القطبية التي قامت بهذه المبادرة الطّيّبة لتكريم أخ لنا عزيز كان له الفضل في إخراج "تيسير التّفسير" في حلته الجديدة، أصيلة الكيان رشيقة القوام تفيض نورا وبهاء، وتعلو سنى وسناء. إنه رفيقنا الكريم الشّيخ طلاي الحاج إبراهيم بن محمد، أبقاه الله ذخرا للدين والوطن وفخرا للجيل، يقتبس من مشكاته ويستقي من مورده السّلسبيل. وقد حباه الله صبرا ويقينا في التّحقيق والإخراج، فجلا كنوزا كانت مطمورة في الخزائن والأدراج، وشكرا للأساتذة الذين كانوا من حوله يشدّون أزره ويعضدون جهده، وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا، بما يثري المكتبة الإسلامية وينمّي ثقافتها. فكم من كنوز غالية تنتظر الإفراج عنها لفضاء الحياة، وكم من ذخائر تشكو من التّضييق والاحتكار، وتتشوق متلهّفة إلى ضوء النّهار، وإنا لنرجو ملحّين من كل من له يد على هذه الكنوز والذّخائر أن يفسح المجال للدّارسين والباحثين لأن التّمادي في غلق الأبواب يعدّ خيانة لحق الوطن وتضييعا لأمانة الدّين.

أيها الإخوة الكرام، يشرفني أن أقدم التّهاني المخلصة إلى منسّقي هذا الملتقى، ومن خلالهم إلى فضيلة الشّيخ طلاي الحاج إبراهيم وإلى كل مساعديه. أقدّمها خالصة مخلصة باسم أعضاء مجلس "عمّي سعيد" الهيئة العليا لعزابة "وادي ميزاب ووارجلان" وعلى رأسها فضيلة الشّيخ عدون أمدّ الله أنفاسه وأعلى مقامه. راجين من المولى الكريم أن يحفظ جمعنا ويسدّد خطانا على النّهج القويم، وأن يحفظ وطننا ويرعى أمتنا الإسلامية ويوفر لها أسباب التّوفيق والرّشاد حتى تخرج من محنتها قوية مظفرة، ويخضد شوكة أعدائها من الصهاينة وأعوانهم الكفرة الفجرة. إنه تعالى وليّنا وناصرنا وهو نعم المولى ونعم النّصير، والحمد لله ربّ العالمين.

في انطلاق فرع التّكوين الشّبه الطّبيّ.

٢٢٨ / ٥٠٤