صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

لقد تعدّدت تلك النّماذج اليوم في المجتمعات البشرية حتى ليصعب على العاقل أن يحسن الفرز والاختيار، ويتيه في ضبط المقاييس والمعايير، فالمرأة ريحانة يتضوّع منها المسك والعطر، أو شيطانة تنطوي على الشّر والغدر. فمهما اجتهد العلماء والمرشدون في تبيان معايير المرأة الصّالحة، والاهتداء إلى طرق تربيتها وإصلاحها، فإنهم لا يبلغون شأو الإرشاد الرّبّانيّ في القرآن الحكيم، ولا الهدي النّبويّ الكريم. فكم في القرآن من أحكام وإرشادات تبيّن حقوق المرأة وواجباتها، وتضع حولها سياجا من الفضيلة والطّهر، وتواكبها في مسيرة حياتها زوجة وأمّا، وقد أزاحت عن طريقها أشواك الجاهلية، وفرشت مهادها بالورد والرّيحان، وزيّنتها بحليّ الهداية والإيمان.

فنجد القرآن يضفي على النّساء المؤمنات من صفات الصّلاح والتّقوى ما جعلهن بحق شقائق الرّجال فقال عزّ من قائل: ﴿اِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب:35).

٢٣٥ / ٥٠٤