صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فما يزال مجتمعنا النّسويّ حبيس عادات وتقاليد لا يناسب ما أصبحنا فيه من التطوّر الدّاهم، ولا يواجه برشد ما أقحمنا فيه من التّحدّي الغاشم. وكتاب الله خير هاد للتي هي أقوم، وخير دليل في ليل الفتن المظلم. كما أجاب بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليّا كرم الله وجهه عندما قال له: «ستكون فتن كاللّيل المظلم. فقال عليّ: فما المخرج منها يا رسول الله؟. فقال: كتاب الله. فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدي في غيره أضّله الله».(1)

فها أنت حاملة لكتاب الله مستنيرة بهديه فكوني على مستوى الأماني المنوطة بك هادية رشيدة كما كانت أمّهات المؤمنين، حصنا حصينا للفضيلة والدّين، وإماما للمتقين.

وقفة مع المديرين والمربّين.

عقد جمع من مديري المؤسسات التّربوية لولايتي وارجلان وغرداية عقدوا زيارة خاطفة للعطف. بعد إتمام ملتقاهم في غرداية تحت إشراف السّيد المفتش العامّ للإدارة والتّكوين. وذلك عصر يوم الثلاثاء 03 محرم 1425هـ الموافق ليوم 24 فبراير 2004م. إذ استقبلناهم في قاعة مكتبة النّهضة في حفل بسيط بحضور بعض من أعضاء إدارة النّهضة. فألقيت فيهم هذه الكلمة:

الحمد لله الذي يصطفي من الملائكة رسلا ومن النّاس، وسخّر لتعليم الإنسان القلم والقرطاس، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، خير البريئة وأزكاها خلقا وأعلاها منزلة عند الله وعند النّاس صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين، وبعد:

فمرحى بأساطين المعرفة وروّاد الأجيال، فلسنا بمجافين للحقيقة إذا دعوناكم برسل العلم والتّثقيف، فأنتم بحق جديرون بهذا الوصف وإن غمط حقكم بعض النّاس، وأخطأوا في تقدير القياس، فهذا أمير الشّعراء قد نطق بالحق وأنصف الحقيقة حين قال:

(1) - تقدّم تخريجه: ص 26.

٢٣٧ / ٥٠٤