صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٤في ليلة السّادس والعشرين من شهر رمضان المعظم 1409هـ الموافق لـ 03 مارس 1989م أقامت مديرية الشّؤون الدّينية لولاية غرداية، حفل تكريم للفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم في المسجد الجامع بالعطف. وعددهم اثنى عشر طالبا من غرداية والقرارة ومتليلي وسبسب وقد حضر الحفل أعضاء المجلس التّنسيقي للولاية والسّلطات المحلية، وحشد كبير من المواطنين، فألقيت هذه الكلمة في مستهلّ الحفل.
نحمدك اللّهم يا من أنرت بصائرنا بالإيمان، وهديتنا سبل رشدنا بنور القرآن، وأكرمتنا بالمغفرة والرّضوان واليمن والبركات في شهر رمضان، ونصلّي ونسلّم على أشرف الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمد القائل: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»(1)، وعلى آله وصحبه أولى الفضل والمحبة والرّضوان. أما بعد:
فيا حماة الدّين والوطن، سعادة السّيد الوالي، حضرات السّادة أعضاء مجلس التّنسيق الولائي، والإخوة المشرفين على الشّؤون الدّينية من مسؤولين وأئمة، حضرات المسؤولين المحليين، أيها الأخوة المؤمنون، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب مسعاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا. فأي مسعى هو أرضى عند الله من سعي المؤمنين إلى بيوته؟ وأي مقصد هو أشرف من خدمة كتاب الله وإعلاء كلمته؟ ففي رحاب هذا البيت المعمور نرحّب بمقدمكم الميمون، تحفّكم ملائكة الله، وتغمركم رحماته، ونحن جميعا في مأدبة الرّحمن مكرّمين، إخوانا على سرر متقابلين.
(1) - رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، حديث 5027: 6/ 192.