صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩فلا تخوّفنّكم وعثاء الطّريق، فإن الرّائد لا يكذب أهله مهما طالت به المسيرة، وإن لكم في رسول الله وصحبه إسوة حسنة في المثابرة والمجاهدة: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ الاَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّومِنينَ﴾ (آل عمران:139). ورحم الله المتنبي إذ قال:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم … وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها … وتصغر في عين العظيم العظائم
سدّد الله خطاكم وكلأكم برعايته في الحلّ والتّرحال، والسّلام عليكم ورحمة الله.
العطف: يوم الخميس 26 ربيع الأول 1426هـ الموافق ليوم 05 ماي 2005م.
من أجلك يا شباب.
طلب مني فوج النّهضة للكشافة الإسلامية في العطف أن أكتب له افتتاحية لمجلة يعدّها الفوج لمناسبة إحياء الذّكرى السّتين والذّكرى العشرين، الأولى لتأسيس الفوج والثّانية لانبعاثه سنة 1975م. وقد خصّص الفوج لتلك التّظاهرة أيام: 02 - 03 - 04 من جويلية 2005م. فكتبت هذه الكلمات.
يقول شاعر المهجر "إيليا أبو الماض" في شأن الشّباب:
إذا أنا أكبرت شأن الشّباب … فإن الشّباب أبو المعجزات
هم الزّهر في الأرض إذ لا زهور … وشهب إذا الشّهب مستخفيات
حصون البلاد وأسوارها … إذا نام حرّاسها والحماة
غد لهم وغد فيهم … فيا أمس فاخر بما هو ءات
تلكم هي النّظرة المثلى لعنصر الشّباب ومنزلته في حياة الأمم والشّعوب، يحمل همّها كل غيور على وطنه، ويقتنع بها كل محب ّلأبناء جيله يريد لهم المجد والسؤدد، ويتمنّى لهم الخير والصّلاح. ولكن مرحلة الشّباب حسّاسة صعبة المراس في التّأقلم مع متطلبات البيئة وإفرازات الواقع؛ لأن القوة -أحيانا- تعمي وتصمّ فتكسر الحواجز والسّدود، وتستعصي على الضّوابط والقيود.