صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢كنت ورفاقي في المخيّم التّربّصي لا نألو جهدا في أن نكون في الصّف الأول لكل الاختبارات التي كانت تجرى علينا. وقد أوتي مدربنا الفرنسيّ من الحنكة والدّهاء ما جعلنا نتجاوب معه في وقت قصير حبّب إلينا العمل الكشفيّ وقوّى فيه عزائمنا. ومن توجيهاته القيّمة لنا في ختام المخيّم، ونحن في صفوف منتظمة أمامه أنه قال لنا محفّزا ومشجعا: إن نملة وقعت في زجاجة مملوءة ماء، فأخذت تغالب الموت لتخرج من عنق الزّجاجة، فكلما صعدت بعض الشّيء سقطت إلى سطح الماء داخل الزّجاجة ولكنها في المرة التّسعين استطاعت أن تنجو بصعودها وخروجها من عنق الزّجاجة. فحاولوا أنتم أن تكون لكم إرادة تلك النّملة في خوض غمار الحياة والنّجاح فيها.
تلكم هي النّصيحة التي أسديها بدوري إليكم أيها الشّباب وأنتم تنعمون اليوم بمنظمتكم الكشفية في ظل الاستقلال الوطني وتتمتعون بمختلف الوسائل التي سخرتها من أجلكم.
وليتني بقيت شابا في مثل قوتكم ونشاطكم وأنا أستذكر هذه الذّكريات السّعيدة من أيام شبابي. ولم يبق منها إلا حلو الأحلام وجميل الصّور والأطياف ولسان حالي يقول مع الشّاعر:
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الرّبى … وما أحسن المصطاف والمتربّعا
وليست عشيات الحمى برواجع … عليك ولكن خلّ عينيك تدمعا
العطف يوم الجمعة 17 جمادى الأولى 1426هـ الموافق ليوم 24 جوان 2005م.
حفل تكريم بلدي.
نظمته البلدية في العطف يوم الجمعة 25 رمضان 1426هـ الموافق لـ 28 أكتوبر 2005م. بمسجد "با عبد الله" في أذان العشاء مباشرة، لتكريم بعض الأئمة وبعض من حفظة القرآن من أبناء البلدة لجميع المتساكنين. وقد حضره حشد غفير من رجال ونساء. كما حضرته الهيئات الدّينية وأشرف عليه كل من رئيس الدّائرة الأخ محمد سعيد ابن ?ـامو والابن رئيس البلدية ابن يوسف إبراهيم بن داود وممثل مديرية الشّؤون الدّينية الأخ "بارود يوسف" فألقيت هذه الكلمة بعد توزيع الجوائز.