صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَارَكَ الذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (الفرقان:1). ﴿وَهُوَ الذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنَ اَرَادَ أَن يَّذَّكَّرَ أَوَ اَرَادَ شُكُورًا﴾ (الفرقان:62). نحمده تعالى حق حمده ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله»(1)، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، أما بعد:

جناب السّيد رئيس الدّائرة الأخ الكريم السّيد رئيس البلدية، حضرات الأئمة والمشائخ، أبنائي الطّلبة أيها المواطنون الأعزاء:، السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، تقبل الله صلاتكم وقيامكم بمزيد من الأجر والثّواب، وسلكنا جميعا في عداد العتقاء من النّار بفضله تعالى ومنّته. مرحبا بكم في رحاب بيت الله.

إنها لسنة حميدة وسعي مشكور أن تنظم بلديتنا الفتية مثل هذا الحفل الكريم في هذا المكان العامر وفي ليالي القدر والأجر تكريما للأئمة المتربصين وللطلبة المستظهرين لكتاب الله بمباركة الهيئات الدينية الموقرة، وحضور مسؤولينا الأجلاء جازى الله الجميع خير الجزاء. ومن أولى بالتّكريم والتّشجيع من هؤلاء المحظوظين الذين اختارتهم عناية الله أن يؤمّوا صفوف المؤمنين في ليالي الأجر والقدر، ويحيوا في بيوت الله مجالس الذّكر، قياما بالصّلاة والعبادة، وتلاوة لكتاب الله في حسن ترتيل وأداء، خاشعين لله أطهارا كملائكة السّماء.

(1) - رواه مسلم من حديث جابر، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث 1218: 2/ 886.

٢٥٣ / ٥٠٤