صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦وإنه ليشرفني في مقامي هذا أن أنوب عن نفسي وعن كل هيئاتنا العرفية في قرى الوادي على مختلف مستوياتها وأصعدتها في التّعبير عن أزكى عواطفنا وأغلى مشاعرنا نحو الفقيد وأسرته أولا، ونحو أسرته الواسعة في مدينة غرداية ونحو مجتمعه الكبير في وطنه المفدّى الجزائر وفي العالم العربّي والإسلاميّ قاطبة. فلم يكن -رحمه الله- ضيّق الأفق ولا حبيس مسقط رأسه، بل كان واسع الآفاق يرى كل جزائريّ أخا له في الدّين والوطن، وكل عربيّ مسلم أخا له في اللّغة والتّاريخ والدّين، وكل إنسان أخا له في الكرامة الإنسانية. تغمده الله بواسع رحماته، وأسكنه فسيح جناته وسلكه في عداد الخالدين، وجعلنا من بعده أئمة مهتدين، والحمد لله رب العالمين.
العطف يوم الثّلاثاء 15 جمادى الثانية 1427هـ الموافق لـ 11 جويلية 2006م.
في مهرجان معهد عمي سعيد.
أقامت إدارة معهد "عمّي سعيد" أياما دراسية علمية تحت عنوان: من الشّيخ عمّي سعيد بن عليّ الجربيّ تـ 927هـ/1521م إلى الشّيخ حمو بن موسى "عمّي سعيد" 1425هـ/2005م للأيام: 09 - 10 - 11 شوال 1427هـ الموافقة لـ 01 - 02 - 03 نوفمبر 2006م. دارت فعاليتها في مسجد "بابا سعد" الشّرقي بغرداية. وقد وجهت إليّ دعوة خاصة للمشاركة فحضرت حفل الافتتاح الرّسمي ليوم فاتح نوفمبر حضره الشّيخ أحمد بن حمد الخليلي كما حضرته السّلطات الرّسمية وعلى رأسها السّيد الوالي فألقيت هذه الكلمة باسم مجلس عمي سعيد، وقد جلست من أول الحفل على المنصّة الشّرفية.
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، نشكره تعالى ونستشرف رضاه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله القائل: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»(1). صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدّين.
(1) - تقدّم تخريجه: ص 24.