صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

أما بعد: سماحة شيخنا الجليل السّيد أحمد بن حمد الخليليّ، جناب السّيد والي ولاية غرداية، سيدي رئيس المجلس الشّعبي الولائي، حضرات المشائخ أعضاء حلقات العزابة الأجلاء، والإخوة الفضلاء من أساتذة ومسؤولين وأولياء، طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

يشرفني أن أقف بينكم موقفي هذا باسمي الخاصّ وباسم مجلس "عمّي سعيد" الموقّر لأقول مباركا ومهنئا: لقد اهتزت جنبات هذا المسجد العامر بلقياكم، وخفقت حنايا الصّدور بمرآكم. فما أروح على النّفوس هذه الملاقاة بسراة مجتمعنا في تجاوب وانسجام، وما أروع في العلائق البشرية هذا التّلاحم بين المحكومين والحكام!. لأنّه من تواضع لأخيه المسلم لم يزده الله إلا عزّا، جعلكم الله من قوم يحبّهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

أيها الإخوة الأعزاء، بأيّ من الحظوظ نهنئكم؟ وعلى أية نعمة نشكر الله تعالى؟، أعلى مغفرته ورحماته في شهر رمضان، وعتق رقابنا من النّيران؟، أم على فرحة العيد السّعيد وقد حصلنا فيه على الجائزة الكبرى؟. وبشر بنا في الملإ الأعلى ونعمت البشرى؟، أم على فخرنا واعتزازنا بالعيد الوطنيّ الخالد عيد أول نوفمبر رمز الحرية والانعتاق؟. أم على هذا المهرجان الكريم، احتفاء بالعلم وذويه، وتكريما لمسيرة هذه المؤسسة العتيدة "مؤسسة عمّي سعيد"، وهي تزجي صفوف الأجيال، وتحمى تراثنا من التسيّب والإهمال؟. بل هنيئا لنا جميعا بهذه الفضائل كلها، نسأل الله المزيد، وحسن التّوفيق والتّسديد.

٢٦٧ / ٥٠٤